207

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما على أحدكم إذا أراد أن يتصدق بصدقة تطوعا أن يجعلها عن والديه إذا كانا مسلمين فيكون لوالديه أجرها وله مثل أجورهما من غير أن ينقص من أجورهما شيئا

وقوله في المحرر وأهدى ثوابها

وكذا لو أهدى بعضه كنصفه وثلثه ونحو ذلك وهذه المسألة قد يعايى بها فيقال اين لنا موضع تصح فيه الهدية مع جهالة المهدي

قال القاضي أما دعوى جهالته فلاتتم إذا كانت معلومة عند الله تعالى كمن وكل رجلا في أن يهدي شيئا من ماله لا يعرفه المهدي ويعرفه الوكيل صح

وهل يستحب إهداء القرب أم لا قال القاضي فإن قيل فإذا كان الثواب يصل والإحسان مندوب إليه فلم كره أحمد أن يخرج من الصف الأول ليؤثر أباه به وهي فضيلة آثر أباه بها وقد نقل أبو الفرج بن الصباح البرزاطي قال قلت لأحمد يخرج الرجل من الصف الأول ويقدم أباه في موضعه فقال ما يعجبني هو يقدر أن يبر أباه بغير هذا

قيل وقد نقل عن أحمد ما يدل على نفي الكراهة فقال أبو بكر بن حماد المقري إن الرجل يأمره والده بأن يؤخر الصلاة ليصلي به قال يؤخرها فقد أمره بطاعة أبيه بتأخير الصلاة وترك فضيلة أول الوقت

الوجه فيه أنه قد ندب إلى طاعة أبيه في ترك صوم النفل وصلاته وإن كان ذلك قربة وطاعة وقد قال في رواية هارون بن عبد الله في غلام يصوم إذا نهياه

وقال الشيخ وجيه الدين أبو المعالي بن المنجي في بحث المسألة فإن قيل الإيثار بالفضائل والدين غير جائز عندكم كالإيثار بالقيام في الصف الأول ثم ذكر نحو كلام القاضي

وهذا منهما تسوية بين نقل الثواب بعد ثبوته واستحقاقه وبين نقل سبب الثواب قبل فعله ولا يخلو من نظر

Page 211