190

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

قال في الرعاية وإن أكله سبع أو أخذه سيل فكفنه تركة وقيل إن تبرع بكفنه أجنبي فأكل الميت سبع أو نحوه وبقي كفنه فهي إباحة لا تمليك بخلاف ما لو وهبه أو ثمنه لورثته أولا وكفنوه به ثم وجدوه فإنه يكون لهم

وقال أبو المعالي في شرح الهداية إذا افترسه سبع بعد التكفين فإن كان الكفن من ماله فهو للورثة وإن كان من بيت المال فوجهان أظهرهما أنه لورثته لأن الميت صار أحق به فإذا عدمت الحاجة فهو لورثته كما لو كان من ماله انتهى كلامه

والأولى أن يقال هل يزول ملك الدافع عن المدفوع نظرا إلى ظاهر الحال أم لا يزول لتردد الدفع بين الإباحة والخروج عنه والأصل أن لا يخرج من ملكه إلا ما اعترف بخروجه فيه روايتان فإن قلنا يزول ملكه عنه صرف ذلك أو الفاضل منه في كفن ميت آخر قال ابن عقيل وغيره لأنهم عينوه للأكفان والمعروف في المذهب أنه يجوز دفع فاضل مغل وقف مسجد وغيره إلى ذلك النوع وغيره وإن كان ينبغي أن يقال الأولى ذلك النوع وهذا في معناه وكذلك إن أكل الميت السبع ونحوه لأن الميت لم يملكه وإنما صار أحق به مع حاجته فإذا زالت فهو كما لو كفن بغيره وإن قلنا لا يزول ملكه عنه رد إلى صاحبه فإن لم يكن فلورثته كإباحة غيره فإن جهل فحكمه حكم اللقطة والوديعة المجهول ربها لكن هذا إذا تصرف فيه دفع في كفن آخر على المنصوص واختلاطه ونحوهما على هذا لا أثر له فيفرد بحكم هذا ظاهر كلام ابن تميم وابن حمدان واختاره ابن عبد القوي

Page 194