185

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

قوله ولا يغسل شهيد المعركة إلى آخره

لم يصرح المصنف في شرح الهداية الغسل لكنه احتج بأمره عليه الصلاة والسلام بدفنهم بدمائهم وظاهره يدل على تحريم غسله وكذا الشيخ موفق الدين في أثناء كلامه وكلام غيره عدم وجوب الغسل والعفو عنه وظاهره أنه لا يحرم وأن قولهم لا يغسل أي لا يجب غسله كما يجب غسل غيره وقطع الشيخ وجيه الدين بأنه لا يجوز غسله بل يجب تركه لأنه أثر الشهادة والعبادة وأما الصلاة عليه فبعض الأصحاب يذكر في وجوب الصلاة عليه روايتين ومنهم من لم يذكر الروايتين في استحباب الصلاة وذكر المصنف في شرح الهداية روايتين إحداهما يصلى عليه والثانية لا قال ورواية يخير والفعل أفضل ورواية والترك أفضل وهذا معنى كلام الشيخ وجيه الدين إلا أنه لم يذكر الرواية الثالثة وقال وروى عنه أنه إن صلى فلا بأس واحتج غير واحد بأنه حي والحي لا يغسل ولا يصلى عليه وحكى الشيخ محيي الدين النووي الشافعي في شرح المهذب أن مذهب الشافعية تحريم غسله والصلاة عليه وحكاه عن جماعة منهم الإمام أحمد وأن أبا حنيفة وافقهم على تحريم غسله وما تقدم من كلام أصحابنا يعطي ثلاثة أوجه الثالث يحرم غسله فقط وقال ابن عبد القوي لم أقع بتصريح لأصحابنا هل غسل الشهيد حرام أو مكروه فيحتمل الحرمة لمخالفته الأمر انتهى كلامه

Page 189