181

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

وعند أبي حنيفة لا يستحب ذلك وحكى في المغني عن الشافعي أنه يمضمضه وينشقه كما يفعل بالحي وحكى المصنف سقوط المضمضة والاستنشاق بالإجماع

قوله يفعل ذلك كله ثلاثا إلا الوضوء فإنه يحصل بأول مرة

كذا ذكر هو وغيره أنه يكتفي بوضوئه أول مرة ونص عليه الإمام أحمد لأنه وضوء شرعي حصل فيه التكرار الشرعي في المرة الواحدة فلا وجه لإعادته من غير خارج وظاهر كلامه أنه لا يحصل غسله بأول مرة ومراده الغسل المستحب لأنه يستحب غسله ثلاثا مع إجزاء مرة كغسل الجنابة وحكى هذا عن مذاهب الأئمة الثلاثة وقد نص الإمام أحمد على كراهة غسله مرة واحدة قال لا يعجبني وللأصحاب في قوله لا يعجبني كذا هل هو للتحريم أو للكراهة وفي الصحيحين عن أم عطية قالت دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته فقال اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك إن رأيتن وقد قال الشيخ وجيه الدين في ذكر ابن أبي موسى أنه إذا شرع في غسله التعبدي وإفاضة الماء لأنه يعود لإنجائه ثلاثا ولوضوئه والذي حكاه القاضي عن أحمد الوضوء في المرة الأولى ولا يعيده ثانيا انتهى كلامه وهو معنى ما ذكره في المستوعب

وقوله يفعل ذلك ثلاثا يعني لا يزيد عليها من غير حاجة وعلى هذا الأصحاب قال الشيخ وجيه الدين الثلاث أدنى الكمال والمتوسط خمس والأعلى سبع وهو حد اغلظ النجاسات من الولوغ والزيادة حينئذ سرف

Page 185