173

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

قوله وعظ الإمام الناس ووعدهم يوما لخروجهم يعني من يستحب خروجه منهم ويكون الوعد المعطوف خاصا والوعد المعطوف عليه عاما وهذا ظاهر كلامه في شرح الهداية فإنه قال أما المستحب فخروج الشيوخ ومن كان من أهل الصلاح لأن دعاءهم أرجى للإجابة ويحتمل أن يكون مراده أن يكون خروج هؤلاء أشد استحبابا وهذا أقوى لكن يرد عليه الشباب من النساء فإنه لم يستثنهن وخروجهن غير مستحب لم أجد فيه خلافا صريحا وفي استحباب خروج العجائز ومن لاهيئة لها وجهان الاستحباب مذهب أبي حنيفة والشافعي كالشيوخ وعدمه ذكر القاضي أنه ظاهر كلام الإمام أحمد وهو قول مالك لأن المرأة في الجملة عورة وكذا حكى بعضهم عن ابن عقيل أنه ذكر هذا ظاهر كلام أحمد

والذي رأيت في فصول ابن عقيل ولا يجوز إخراج العجائز على ظاهر كلام أحمد وعلى قول ابن حامد يستحب ذلك على ما قدمنا في صلاة العيد

ووجه المنع أن النص ورد في المساجد فأما في الصحراء فلا ووجه الجواز أن الفتنة امتنعت في حقهن والدعاء منهن مرجو إجابته انتهى كلامه

وكأنه يقول في توجيه المنع إن الأصل عدم خروج المرأة لأنها إذا خرجت استشرفها الشيطان وخيف منها الافتتان والنص الوارد في المساجد يختص بها هذا وجهه إن كان محفوظا وفيه نظر لا يخفى

واعتباره المسألة على قول ابن حامد بصلاة العيد يدل على أن حكمها حكمها وخروج النساء في صلاة العيد فيه أقوال الإباحة والاستحباب اختاره ابن حامد والمصنف في شرح الهداية وقال في رواية اسحق بن ابراهيم وقيل له هل على النساء صلاة العيد قال ماسمعنا فيه شيئا وأرى أن يفعلنه يصلين وقال مرة أخرى ما سمعنا أن على المرأة صلاة العيدين وإن صلت فحسن وهو

Page 177