170

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

صلاة الكسوف ولانعول على قول المنجمين أن ذلك يختص بالنصف الأخير من الشهر ولا نقول ذلك عارض وليس بخسوف فإن الفقهاء فرعوا وقالوا إذا اتفق عيد وكسوف وبنوا ذلك على ما روي أن الشمس كسفت عقب موت ابراهيم في اليوم العشر من الشهر ولا يختلف النقل في ذلك وأنه مات يوم العاشر من ربيع نقله الواقدي والزبيري

وقال الشيخ وجيه الدين بن المنجا في شرح الهداية فإن قيل ما فرضتموه من اجتماع الصلوات لا يتصور لأن العيد في أول شوال أو عشر ذي الحجة والخسوف في مطرد العادة في الرابع عشر عند إبدار القمر وكسوف الشمس عند الاجتماع بالقمر في التاسع والعشرين أو الثامن والعشرين

قلنا قد أجاب العلماء عن هذا من وجوه

أحدها أن الغرض بيان معنى الأحكام وتصويرها كما قالوا مائة جدة فقد يقدر الفقيه أمرا لا يتوقع وقوع مثله لتشحيذ الخاطر وتنبيه القريحة والتدرب في مجال الأقيسة والمعاني

الثاني أن النقل صح في كسوف الشمس يوم مات إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم في العاشر من شهر ربيع الأول وقيل في العاشر من شهر رمضان فهذا رواه علقمة عن ابن مسعود وذكره الزبير في كتاب الأنساب في الكسوف وأن الشمس كسفت في العاشر من شهر ربيع الأول وقيل في الثالث عشر ورواه الواقدي أيضا وقيل كسفت الشمس في يوم عاشوراء يوم مات الحسين وإنما نقل العلماء ذلك ورووه لأنهم رأوا شيئا يدعى على خلاف المعتاد

Page 174