168

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

القمر الليل وهو باق فهو كما لو حجب الشمس غيم فعلى هذا إن غاب خاسفا بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس فهل تصلي لأن سلطان القمر باق ما بقيت الظلمة ولا ينقطع حتى تطلع الشمس أو لا يصلي لأنه ابتداء نهار فيه وجهان ذكرهما أبو المعالي بن المنجا

قوله في صلاة الكسوف ثم يرفع ثم يسجد سجدتين

ظاهر كلامه أنه لا يطيل هذا القيام وهو القيام الذي يليه السجود وهو صحيح لظاهر أكثر الأحاديث ويحمل ما يخالف هذا من الأحاديث على الجواز أو على مدة قليلة قدر ما يقول أهل الثناء والحمد إلى آخر الدعاء المشهور ونحوه ولو قال ثم يرفع فيسجد كان أولى ولم أجد في هذا خلافا في المذهب صريحا وذكره في الرعاية قولا ولم يذكر فيه ما يخالف

وظاهر كلامه أيضا أنه لا يطيل الجلوس بين السجدتين لأنه لم يذكر الإطالة فيها كما ذكره في غيرها وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب كظاهر أكثر الأحاديث

ولنا في هذه المسألة وجهان أحدهما يطيل وهو قول الآمدي وقطع به في التلخيص وزاد كالركوع وقد ورد عنه عليه الصلاة والسلام إطالة الجلسة بين السجدتين في حديث إن صح فهو محمود على الجواز

وظاهر كلامه في قوله ثم يصلي الثانية كذلك ويقصرها عن الأولى في القراءة والتسبيح أنه إن شاء جعل القيام الأول منها كالقيام الثاني من الركعة الأولى أو أطول أو أقصر وهو ظاهر ما قدمه في الرعاية وغيرها

Page 172