143

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

في الأصح وقطع به المصنف في شرح الهداية لأنهما مع الصلاة كمجموعتين ولأنهما ذكر يشترط لصحة الجمعة فأشبه أركان صلاتهما

فعلى هذا لو طال الفصل استأنف إلا أن يقرأ سجدة فينزل لسجودها ويطول الفصل فوجهان الاستئناف لأنه من غير جنس الخطبة كالسكوت والبناء لأنه من مسنونات القراءة المشروعة في الخطبة فأشبه سائر سننها إذا طولت

وظاهر كلامه في التلخيص والرعاية أنه لا يضر كثير بدعاء لسلطان ونحوه وينبغي أن يخرج على هذا وجه استحبابه والمرجع في طول الفصل إلى العرف

ويشترط أيضا تقديم الخطبة على الصلاة ولم أجد فيه خلافا لفعله عليه الصلاة والسلام وهو بيان مجمل فيجب الرجوع إليه

وظاهر كلامه أنه لا تشترط الطهارة بل قد صرح به بعد ذلك فقال فالأفضل أن يخطب طاهرا وفي اشتراط الطهارة لصحة الخطبة روايتان الاشتراط كتكبيرة الإحرام وعدمه كالأذان والأصلان فيهما إشكال لكن الأصل عدم اشتراط شيء والنقل عنه يفتقر إلى دليل ووجه ابن عقيل عدم الاشتراط بعدم اشتراط طهارة البقعة وفيه نظر وقد تبعه طائفة كأبي المعالي بن المنجا على هذا ولم يتبعه آخرون نظرا إلى التسوية بينهما وهو أولى ثم قال أبو المعالي ومتى قلنا باشتراط الطهارة اشترط طهارة الستارة والبقعة لأنهما أقيما مقام الركعتين انتهى كلامه

وقال القاضي يشترط لهما ستر العورة ولعله على الخلاف

وقد ذكر الخرقي والثناء عليه تعالى وتبعه بعضهم على هذه العبارة كابن عقيل وظاهره اعتبار الثناء مع اعتبار الحمد بل صريحه

Page 147