136

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

فيه لفظ عام بالتحريم لم يكن لأحد أن يحرم منه إلا مقام الدليل الشرعي على تحريمه فإذا جاءت السنة بإباحة خاتم الفضة كان هذا دليلا على إباحة ذلك

وما هو في معناه وما هو أولى منه بالإباحة وما لم يكن كذلك فيحتاج إلى نظر في تحليله وتحريمه انتهى كلامه

وذلك لأن النص ورد في المذهب والحرير وآنية الذهب والفضة فليقتصر على مورد النص وقد قال تعالى {خلق لكم ما في الأرض جميعا}

ووجه تحريم ذلك أن الفضة أحد النقدين اللذين تقوم بهما الجنايات والمتلفات وغير ذلك وفيها السرف والمباهاة والخيلاء ولا تختص معرفتها بخواص الناس فكانت محرمة على الرجال كالذهب ولأنها جنس يحرم فيها استعمال الإناء فحرم منها غيره كالذهب وهذا صحيح فإن التسوية بينهما في غيره ولأن كل جنس حرم استعمال إناء منه حرم استعماله مطلقا وإلا فلا وهذا استقراء صحيح وهو أحد الأدلة ولأنه عليه الصلاة والسلام رخص للنساء في الفضة وحضهن عليها ورغبهن فيها ولو كانت إباحتها عامة للرجال والنساء لما خصهن بالذكر ولأثبت عليه الصلاة والسلام الإباحة عامة لعموم الفائدة بل يصرح بذكر الرجال لما فيه من كشف اللبس وإيضاح الحق وذلك فيها قال الأمام أحمد حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن منصور عن ربعي عن امرأته عن أخت حذيفة قالت خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا معشر النساء ما منكن امرأة تتحلى ذهبا تظهره إلا عذبت به رواه أبو داود عن مسدد عن

Page 140