وكذا صححه غيره كالفائتتين فعلى هذا إذا فرق صلاهما بأذانين وإقامتين كالفائتتين إذا فرقهما قطع به جماعة من الأصحاب وجماعة لم يفرقوا كما هو معروف في موضعه وقال أبو حنيفة وصاحباه في صلاتي مزدلفة بأذان وإقامتين لأن الأذان للوقت والإقامة للإعلام بالفعل وهو وقت واحد وفعلان وينتقض هذا عندهم بصلاتي عرفة إذا فرقهما
ووجه اشتراط الموالاة مقصود الجمع بالتفريق الفاحش ولم يحصل إلا بعزيمة فوجب المنع منه كما يمتنع المسافر أن يصوم في رمضان عن غيره فعلى هذا إن فرق عمدا أثم وكانت الأولى قضاء وإن لم يتعمد لم يؤثر ذلك في فسادها ولا في فساد الثانية كما لو صلى الأولى في وقتها مع نية الجمع ثم تركه فإنه تصح لكن لو كانت مقصورة خرج فيها الخلاف في قصر الفائتة - صلى الله عليه وسلم - باب صلاة الخوف
قوله إلا أن الصف الأول في أول ركعة لا يسجدون مع الإمام بل يقفون حرسا
Page 137