124

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

قوله ويجوز لمن به رمد أن يصلي مستلقيا إذا قال ثقات الطب إنه ينفعه

ليس حكم المسألة مختصا بمن به رمد بل من في معناه حكمه حكمه فإذا قيل له إن صليت مستلقيا زال مرضك أو أمكن مداواتك فله ذلك واحتج على هذا بأنه فرض للصلاة فإذا خاف الضرر منه أو رجى البرء بتركه سقط كالطهارة بالماء في حق المريض ولأنه يباح له الفطر في رمضان لأجل ذلك إذا خشى الضرر بالصوم ففي ركن الصلاة أولى ولأنه يجوز ترك الجمعة والصلاة على الراحلة لخوف تأذيه بالمطر والطين في بدنه أو ثيابه فترك القيام لدفع ضرر ينفعه البصر أو غيره أولى

ويعرف من أصول هذه الأقيسة أن المسألة يخرج فيها خلاف في المذهب وفاقا لمالك والشافعي في عدم الجواز لأن أصولها أو أكثرها فيه خلاف مرجوح في المذهب فوقع الكلام فيها على الراجح المقطوع به عند غير واحد

وذكر في الكافي المسألة في الرمد كا ذكرها هنا واحتج بما ذكره غيره من أنه روى أن أم سلمة تركت السجود لرمد بها ولأنه يخاف منه الضرر أشبه المرض كذا قال

وقوله إذا قال ثقات الطب لا يعتبر قول ثقات الطب كلهم ولم أجد تصريحا باعتبار قول ثلاثة بل هو ظاهر كلام جماعة قال الشيخ زين الدين بن منجا وليس بمراد لأن قول الاثنين كاف صرح به المصنف وغيره يعني بالمصنف الشيخ موفق الدين وقدم في الرعاية أنه يقبل قول واحد وقد قال أبو الخطاب

Page 128