100

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

وهذه العبارة إن حملت على ظاهرها ففيها نظر ولم أجد ما يعضدها وجماعة من الأصحاب يأبون هذا التخريج وهو قول القاضي لأنه نقص يمنع قبول شهادته وخبره فهو غير مؤتمن شرعا فأشبه الفاسق ولأن به نقصا يمنع قبول الشهادة والولاية فأشبه المرأة وعكس ذلك مسألة الأصل

وأطلق المحرر في الخلاف في صحة إمامته وقطع غير واحد بصحة إمامته بمثله منهم الشيخ في الكافي

قوله وإن ائتم بفاسق من يعلم فسقه فعلى روايتين

قوله من يعلم فسقه يعني إن جهل فسقه صحت وهو مرجوح في المذهب بل المذهب المنصوص الإعادة علم أو لم يعلم وأومأ الإمام أحمد في مواضع إلى أنه يعيدها خلف المتظاهر فقط قال المصنف في شرح الهداية وهذا أحسن واختار الشيخ موفق الدين بأن الجمعة تصلى خلف الفاسق وهل يعيدها ظهرا على روايتين قال وتوجيههما بما وجهنا به غيرهما صحة وبطلانا وذكر الشيخ شمس الدين في شرحه أنها تعاد في ظاهر المذهب وعن أحمد لا تعاد قال في الرعاية وهي أشهر وهذا هو الصحيح لأن الدليل على فعلها خلفه وإن كان صحيحا اقتضى صحتها لمن تأمله وألحق الشيخ بالجمعة العيد وهو متوجه

وذكر في الكافي الروايتين في إمامة الفاسق ثم قال ويحتمل أن تصح الجمعة والعيد دون غيرهما وأطلق هنا الروايتين كقول بعضهم وقطع في شرح الهداية بأن يحملها في الفرض ليرد بذلك الحجة على من أمره عليه الصلاة والسلام بإعادة الصلاة خلف أئمة الجور بناء منه أنهم كانوا يؤخرونها حتى يخرج الوقت بالكلية وتبع الشيخ موفق الدين وغيره على هذا

Page 104