539

Al-Nihāya fī mujarrad al-fiqh waʾl-fatwā

النهاية في مجرد الفقه والفتوى

كتاب العتق والتدبير والمكاتبة باب من يصح ملكه ومن لا يصح ومن إذا ملك انعتق إما في الحال أو فيما بعده من غير أن يعتقه صاحبه كل من أقر على نفسه بالعبودية، وكان بالغا، أو قامت البينة على عبوديته، وإن لم يكن بلغ، جاز تملكه، والتصرف بالبيع والشراء والهبة وما أشبهها.

وكل من خالف الإسلام من سائر أصناف الكفار يصح استرقاقهم، ثم هم ينقسمون قسمين:

قسم منهم تقبل منهم الجزية، ويقرون على دينهم وأحكامهم ويعفون من الاسترقاق، وهم أهل الكتاب: اليهود والنصارى.

والمجوس حكمهم حكم أهل الكتاب. فإن امتنعوا من قبول الجزية، قتلوا، وسبي ذراريهم، واسترقوا.

ومن عدا أهل الكتاب لا يقبل منهم إلا الإسلام. فإن امتنعوا كان الحكم فيهم القتل واسترقاق الذراري.

ولا بأس باسترقاق جميع أصناف الكفار، وإن سباهم أهل الفسق والضلال.

Page 539