493

Al-Nihāya fī mujarrad al-fiqh waʾl-fatwā

النهاية في مجرد الفقه والفتوى

وإذا اشترط الرجل في حال العقد ألا يطأها في فرجها، لم يكن له وطؤها فيه. فإن رضيت بعد العقد بذلك، كان ذلك جائزا.

وكل شرط يشرطه الرجل على المرأة، إنما يكون له تأثير بعد ذكر العقد. فإن ذكر الشروط، وذكر بعدها العقد، كانت الشروط التي قدم ذكرها باطلة لا تأثير لها. فإن كررها بعد العقد، ثبتت على ما شرط.

باب السراري وملك الأيمان يستباح وطء الإماء بثلاثة أشياء:

أحدها العقد عليهن بإذن أهلهن، وقد قدمنا ذكر ذلك.

والثاني بتحليل مالكهن الرجل من وطيهن وإباحته له، وإن لم يكن هناك عقد.

والثالث بأن يملكهن فيستبيح وطأهن بملك الأيمان له.

وإذا أحل الرجل جاريته لأخيه أو المرأة لأخيها أو لزوجها، حل له منها ما أحله له مالكها: إن أحل له وطأها حل له كل شئ منها. وإن أحل له ما دون الوطئ، فليس له إلا ما جعله منه في حل. إن أحل له خدمتها، لم يكن له سوى الخدمة شئ. وإن أحل له مباشرتها وتقبيلها، كان له ذلك، ولم يكن له وطؤها.

فإن وطئها، كان عاصيا. وإن أتت بالولد، كان لمولاها، ويكون

Page 493