Al-Nihāya fī mujarrad al-fiqh waʾl-fatwā
النهاية في مجرد الفقه والفتوى
Genres
•Ja'fari jurisprudence
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Seljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194
Your recent searches will show up here
Al-Nihāya fī mujarrad al-fiqh waʾl-fatwā
Al-Shaykh al-Ṭūsī (d. 460 / 1067)النهاية في مجرد الفقه والفتوى
الخمس، ويضعه في أربابه، والباقي يواسي منه إخوانه من المؤمنين، ويصلهم ببعضه وينتفع هو بالبعض. ولا يجوز له أن يقبل من جوائزهم وصلاتهم ما يعلمه ظلما وغصبا، ويتعين له. فإن لم يتعين له ذلك، وإن علم: أن المجيز له ظالم، لم يكن به بأس بقبول جوائزه، ويكون مباحا له، والإثم على ظالمه.
وإذا تمكن الإنسان من ترك معاملة الظالمين في التجارات والمعاملات والمبايعات، فالأولى تركها. فإن لم يمكنه ذلك، ولا يجد سبيلا إلى العدول عنه، جاز له مبايعتهم ومعاملتهم، ولا يشتري منه مغصوبا يعلمه كذلك ولا يقبل منهم ما هو محظورا في شريعة الإسلام. فإن خاف من رد جوائزهم التي يعلمها غصبا على نفسه وماله، فليقبلها. فإن أمكنه أن يردها إلى أربابها، فعل. وإن لم يتمكن من ذلك، تصدق بها عن صاحبها.
ولا بأس بشراء الأطعمة وسائر الحبوب والغلات على اختلاف أجناسها من سلاطين الجور، وإن علم من أحوالهم:
أنهم يأخذون ما لا يستحقون، ويغصبون ما ليس لهم، ما لم يعلم في ذلك شيئا بعينه غصبا. فإن علمه كذلك فلا يتعرض لذلك. فأما ما يأخذونه من الخراج والصدقات، وإن كانوا غير مستحقين لها، جاز له شراؤها منهم.
Page 358
Enter a page number between 1 - 782