194

Al-naṣīḥa biʾl-taḥdhīr min takhrīb Ibn ʿAbd al-Manān li-kutub al-aʾimma al-rajīḥa wa-taḍʿīfihi limiʾāt al-aḥādīth al-ṣaḥīḥa

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

Publisher

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

الجيزة - جمهورية مصر العربية

ثم إن الحديث طَرَفٌ من حديث زكاة الإبل؛ ولفظُه:
"لا يُفَرَّقُ إبل عن حسابها، من أعطاها مؤتجرًا فله أجرُها، ومن أبى فإنا آخِذوها وشطرَ ماله، عَزَمَةٌ من عزمات ربنا، لا يحلُّ لآل محمد ﷺ منها شيء".
٩٣ - "وعَزّر من مثَّل بعبده بإخراجه عنه، وبإعتاقه عليه":
أخرجه من رواية أحمد وغيره؛ من طريق عمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن جده.
قال: "وفيه ضَعْفٌ".
قلت: هذا لا ينافي حُسْنَه -كما نبّهت على ذلك مرارًا-، على أنَّ (الهدَّام) متناقِضٌ في هذه الرّواية؛ فقد سَبَقَ -عنه- تحسينُها -كما تقدّم بيانه تحت الحديث (١٦) -؛ فراجعه.
وهذا الحديث قد خرَّجته محسَّنًا -من طرق عن عمرو بن شعيب- في "الإرواء" (٦/ ٤٦٨ - ١٦٩)، وفيه: أنَّ النبي ﷺ قال للعبد الممثَّل به: "اذهب فأنت حرٌّ".
٩٤ - "وعزَّر بتضعيف الغُرم عن سارق ما لا قطع فيه، وكاتم الضالّة":
أعَلَّ حديثَ السارق بأنَّه من رواية عمرو بن شعيب. . . بقوله: "وفيه كلام"! وقد عرفتَ جوابه آنفًا، وأنَّه حسن، وهو مُخَرَّجٌ في "الإرواء" (٨/ ٦٩ - ٧١)، وقد حسَّنه التِّرمذي، وصحَّحه ابن الجارود، والحاكم، والذهبي، وابن دقيق العيد (٣٧٢/ ٩٩٨)؛ وهو في "صحيح أبي داود" -أيضًا- برقم (١٥٠٤)، ولفظه: "من أصاب بِفِيهِ من ذي حاجة غيرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً؛ فلا شيء عليه، ومن خرج بشيء منه فعليه غرامةُ مثليهِ والعقوبة، ومن سرق منه شيئًا بعد أن يُؤوِيَه الجرين فبلغ ثَمَنَ المِجَنّ؛ فعليه القطعُ".

1 / 194