189

Al-naṣīḥa biʾl-taḥdhīr min takhrīb Ibn ʿAbd al-Manān li-kutub al-aʾimma al-rajīḥa wa-taḍʿīfihi limiʾāt al-aḥādīth al-ṣaḥīḥa

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

Publisher

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

الجيزة - جمهورية مصر العربية

تعليقه على "المسند"، وغيره، كما تجاهل طريق طاوس، عن ابن عباس، قال:
كان الطلاقُ على عهد رسول اللَّه ﷺ، وأبي بكر، وسَنتين من خلافة عمر -طلاقُ الثلاث- واحدةً، فقال عمر ﵁: إنَّ الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيهِ أَنَاةٌ، فلو أمضيناه عليهم! فأمضاه عليهم؛ وهو مخرّج في "الإرواء" (٧/ ١٢٢)، و"صحيح أبي داود" (١٩١٠) من رواية مسلم وغيره، وعزاه (الهدَّام) فيما تقدم (١/ ٤٠٨) لمسلم وحده! ولم يُظهر موقفه الحقيقي منه، ومعه ظاهرُ القرآن وإجماع الصحابة في عهد الصدِّيق، وأوَّل خلافة عمر؛ كما قرَّره ابن القيِّم، ومن قبله شيخ الإسلام ابن تيميّة -رحمه اللَّه تعالى-.
ثم رأيتُ الحافظ نقل في "الفتح" (٩/ ٣٦٢) تصحيح أبي يعلى لحديث داود، فأقرّه، بل وأيَّده وقوّاه بحديث مسلم.
٨٧ - "وأمر رسول اللَّه ﷺ عبد اللَّه بن عمر ﵄ لمّا طلَّق امرأته في حيضها أن يُراجِعَها":
قال (١/ ٤٢٩) في تخريجه: "أخرجه مسلم (١٤٧١) "؛ ولم يزد!
وهذا تقصيرٌ فاحشٌ في فنّ التخريج، يُنبئ عن غايته من التخريج -كما نبّهت مرارًا-! ! فإنَّ الحديث متفق عليه بين الشيخين، أخرجاه من طرق كثيرة عن ابن عمر، ولا يجوز عند العلماء عزوُ الحديث لغير البخاري وهو عنده؛ لما هو مُتَّفَقٌ عليه أنَّه أصحّ كتب السنة.
وقد خرَّجتُ الحديث -بتوسُّع- في "الإرواء" (٧/ ١٢٤، ١٣٢)، مع تحقيق القول في هذه الطلقة؛ هل حُسبت على ابن عمر أم لا؟ بما قد لا تراه في مكان آخر؛ واللَّه أعلم.
٨٨ - "قال سعيد بن منصور: حدثنا سفيان، عن شَقِيق، سمع أنسًا

1 / 189