182

Al-naṣīḥa biʾl-taḥdhīr min takhrīb Ibn ʿAbd al-Manān li-kutub al-aʾimma al-rajīḥa wa-taḍʿīfihi limiʾāt al-aḥādīth al-ṣaḥīḥa

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

Publisher

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

الجيزة - جمهورية مصر العربية

كذا قال! كتم ولم يبيِّن -كعادته! -، وعلى القراء أن يكونوا إمَّعَةً له! وليس في السند أحَدٌ معروفٌ بالضعف، بل إسناده جيد من مسندِ (ربيعة الجُرَشي) والد (الغاز)، وكذلك رواه ابن عساكر وغيره، وقَوّاه الحافظ، وهو مُخَرَّجٌ تحت الحديث السادس في رسالة "الرَّد على ابن حزم".
وقوله -في السند-: "أنَّ أبا مالك"؛ من سوء فهمه وسرعة قراءته! فليس له ذكر في الإسناد.
٨٤ - "روى عبد اللَّه بن مسعود، قال: لعن رسول اللَّه ﷺ المُحَلِّلَ والمحَلَّلَ له":
رواه الحاكم في "الصحيح"، والترمذي، وقال: "حديث حسن صحيح"، قال: "والعمل عليه عند أهل العلم، منهم عمر، وعثمان، وابن عمر، وهو قول الفقهاء من التابعين".
ضعَّفَهُ (الهدَّام) بعد أن خَرَّجه بقوله (١/ ٣٨٥): "وهذا إسناد فيه نظر، فإن أبا قيس عبد الرحمن بن ثَرْوَانَ ليس بالحافظ، ولا يُحتمل تفرّده في مثل هذا الحديث (!)، وليّنه غير واحد، ولم يتابع ممن هو مثله" (١)!
قلت: نظرته هذه -كغيرها من نظراته الكثيرة- منحرفةٌ عن علم المصطلح إلى هدمه للسنّة! متستّرًا ببعض ما قيل في الرّاوي! ومقدِّمًا للجرح على التعديل! خلافًا للعلم، وقد يقترن مع ذلك شيء من الكذب أو على الأقلّ: التدليس أو الجهل بأقوال العلماء، كمثل قوله المذكور: "ليّنه غير واحد"؛ فإنَّ أحدًا من الأئمة لم يُطلق القول في تليينه، وهو يشير بذلك إلى

(١) وأمّا في "تهذيب الكبائر" -له- (ص ١٣٦)، فقال: "أرجو أن يكونَ حسنًا؛ فإنّ الأحاديثَ -جميعًا- لا تخلو من ضعف، ولكنّه ضعفٌ قد يُحتمل -إن شاء اللَّه تعالى-. . . "! ! !
فيا للَّه العَجَبُ!

1 / 182