161

Al-naṣīḥa biʾl-taḥdhīr min takhrīb Ibn ʿAbd al-Manān li-kutub al-aʾimma al-rajīḥa wa-taḍʿīfihi limiʾāt al-aḥādīth al-ṣaḥīḥa

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

Publisher

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

الجيزة - جمهورية مصر العربية

المذهب الذي لا يستقيم الحديث إلّا عليه-؟ أم هي الفوضى واللامنهجيّة الجليّة في تخريجاته؟ !
هذا هو الذي نَدين اللَّه به؛ وأعوذ باللَّه أن أظلِمَ أو أُظلَم! بل لا بُدَّ من المصارحة وبيان الحق، لعلّه يعود إلى رشده، ويتوب إلى رَبِّه، ويتَّبع ﴿سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾، ولا يُجهِّلهم ويتعالى عليهم.
وقد ذكرتُ شيئًا من سوء أدَبه معهم تحت حديث العرباض -المشار إليه آنفًا-.
وإنَّ من تدليسه على القراء، ومكرِه لستر تناقُضِه -غير وصفه لـ (يُسيع) بجهالةِ الحال! -: أنَّه لم يَسُقْ إسنادَه عن يُسيع، عن النعمان، بل قال: ". . . من حديث النعمان بن بشير، وفيه يُسَيع الحضرمي. . . "؛ فعمّى -كعادته- على القراء طَبَقَةَ (يسيع)، وأنَّه الراوي عن النعمان؛ لكي يسدَّ الطريق على من قد يتنبّه لخطإه الناتج من (لامنهجيَّته)! فهو تابعيٌّ لا تنطبق عليه قاعدة المجاهيل، لقول الإمام ابن المديني: "معروف"، ولذا وثّقه الذهبي والعسقلاني، فاستعلى الجاني وبغى، وخالفهم جميعًا!
٧٣ - [*] "وفي "فتاوى أبي محمد بن عبد السلام": أنَّه لا يجوزُ سؤال اللَّه -سبحانه- بشيء من مخلوقاته. . . وتوقَّف في نبينا ﷺ؛ لاعتقاده أنَّ ذلك جاء في حديث، وأنَّه لم يعرف صحَّة الحديث":
قال (الهدَّام) (١/ ٣١١): "يشير إلى حديث عثمان بن حُنَيف في قصة استشفاع الأعمى؛ أخرجه أحمد (٤/ ١٣٨)، والترمذي، وابن ماجه -وغيرهم-".
هكذا قال! فلم يتكلّم على إسناده تصحيحًا أو تضعيفًا، والظاهر أنَّه يذهب إلى تضعيفه، وإلّا لما سكت غَيْرَةً على حديث رسول اللَّه ﷺ، وَلأتْبَعَهُ

[*] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: كذا الترقيم بالمطبوع!

1 / 161