137

Al-naṣīḥa biʾl-taḥdhīr min takhrīb Ibn ʿAbd al-Manān li-kutub al-aʾimma al-rajīḥa wa-taḍʿīfihi limiʾāt al-aḥādīth al-ṣaḥīḥa

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

Publisher

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

الجيزة - جمهورية مصر العربية

ولقد تجاوزه (الهدَّام) فلم يخرِّجْه، وغالب الظّنِّ أنّه لم يعرِفْه! وبخاصّةٍ أنّه لم يُذكرْ فيه النّبيُّ ﷺ، ولعلّه لا يعلمُ -أيضًا- أنّه في حكم المرفوع! وما ذلك عنْه ببعيد! !
٦٠ - "خبر ابن مسعود في التّشهّد: إذا قلتَ هذا؛ فقد تمّت صلاتك":
قال (الهدَّام) (١/ ٢٦١): "انظر "نصب الرّاية" (١/ ٤٢٤)، و"البيهقي" (٢/ ١٧٤) "!
قلت: هذه إحالةٌ كسابقتها -رقم (٥٦) -، بل أنكرُ! لأنّه لا فائدةَ منها بالنّسبة لعامّة القرّاء؛ لأنّهم سوف لا يرجعون إليها، ومن قد يفعل فسوف لا يستطيع استخلاصَ المرادِ من تخريجهما، إلّا من كان على معرفة بهذا العلم، فقد بيّنا أن الخبر مُدْرَجٌ في حديث ابن مسعود المرفوع في التّشهّد؛ أي: أنّ بعض الرّواة أخطأ، فأدرج في حديثه ﷺ قولَ ابنِ مسعودٍ هذا: "إذا قلت. . . "، على أنه لا يصحّ إسناده إلى ابن مسعود، بل قد صحّ عنه أنّه قال: "مفتاح الصّلاة التّكبيرُ، وانقضاؤُها التّسليمُ، إذا سلّم الإمامُ؛ فقُمْ إذا شئتَ".
وهذا الصّواب -حديثًا وقفهًا-؛ أي: أَنّ الخروج من الصّلاة لا يصحّ إلّا بالتّسليم؛ للحديث الآتي.
وفي اعتقادي؛ أنّ إحالتَه المذكورةَ ما هي إلّا وسيلةٌ لستر جهله وعجزه عنِ الخوضِ في هذا الخبر؛ حديثًا وفقهًا! ! وقد فصّلتُ القول في الإدراج المذكور في "صحيح أبي داود" (٨٩١).
٦١ - "قوله ﷺ: "تحريمها التّكبير، وتحليلها التّسليم":
حديثٌ صحيحٌ، مخرّج في "الإرواء" (٢/ ٩٨)، وغيره، وهو من الأحاديث الّتي تجاوزها (الهدَّام) فلم يخرّجها مطلقًا! وهذا من الأدلّة على

1 / 137