397

============================================================

ولا يكون على الأثمة الذين يدعون إلى النار عقاب ولاذم : لانه اكرههم أيضا ال وجعلهم دعاه الى النار، وقد قال الله : ( إن الله لا يظلم الناس ضتا ولكن الناس أننسهم ظون(1).

6- واما قولك فى التفكر : فلعمرى لقد قال الله، عز وجل: (أوتم يقكروا لبي أنفهم ما خلق الله السموات والأزض وما بتهما إلا بالحق)(2).

والهداية من الله، عز وجل، لا تجب ولا تكون لكافر، معرض عنه، بعيد غمره، وهاكل رزقه، ويجل له الصواحب، والاولاد والشركاء والأضداد، فيجبره على الطاعة، وييل قلبه الى الهدى، من قبل أن يكون هو الراغب فى الهدى، والمقبل الى الطاعة لان مثل ذلك مثل رجل وقع فى بثر، فأشرف عليه الناس، فقالوا له : اخرج: فقال: لست اخرج حتى تدلوا إلي حبلا اخرج به ، وإلا فلست اخرج أبدا، وكذلك الكافر، عند كم فى قولكم، لا يخرج من الكفر ابدا، حتى يجبره الله على الهدى، أو بمده بالقر والإكراه لقلبه، وهو فى غاية الكفر، وغاية الضلال، والإعراض عن خال وهرغير متوجب من الله، عز وجل، للرشد ولا مستحق الهدىى، ولا المعونة ولا الرحمة : وقد قال الله ، عز وجل(إذ رخمت الله قريب من المخييين (6ع)(2)، ولم يقل إنها قريب من المشركين ، وقال: (رضتي وصعت كل شيء نساكضبها بللمن يتفون(1)، ولم يقل فساكتبها للذين يشركون ، قال : (وآما من خاف مقام ريه ونهى النفس عن الهوى لان الجنة مي التأوى )(0).

فان قلتم أيها الحبرة : إن الكافر لايقدر أن يخرج من الكفر، حتى يكن الله، جل ثناؤه، هو المخرج له من الكفر بالجبر والقسر، ويجعل فى قلبه الهدى، جبرا وإكراها.

لزم فى المعقول انه لا حمد لمكره، ولالوم على عاص مدحورا..

(1) موره هونس : الأية 48 .

(2) ورة الروم : الآية 8 .

(4) مورة الأعراف : الآية 56.

() موره التازحات : الأبعان 40 = 41

Page 397