304

Al-Muwaṭṭaʾ riwāyat Muḥammad b. al-Ḥasan al-Shaybānī

الموطأ رواية محمد بن الحسن الشيباني

Editor

عبد الوهاب عبد اللطيف

Publisher

المكتبة العلمية

Edition

الثانية

بَابُ: تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ
٩٥٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: " إِنْ عَطَسَ فَشَمِّتْهُ، ثُمَّ إِنْ عَطَسَ فَشَمِّتْهُ، ثُمَّ إِنْ عَطَسَ فَشَمِّتْهُ، ثُمَّ إِنْ عَطَسَ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّكَ مَضْنُوكٌ ".
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: لا أَدْرِي أَبَعْدَ الثَّالِثَةِ، أَوِ الرَّابِعَةِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: إِذَا عَطَسَ فَشَمِّتْهُ، ثُمَّ إِنْ عَطَسَ فَشَمِّتْهُ، فَإِنْ لَمْ تُشَمِّتْهُ حَتَّى يَعْطُسَ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلاثًا أَجْزَاكَ أَنْ تُشَمِّتَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً
بَابُ: الْفِرَارِ مِنَ الطَّاعُونِ
٩٥٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ رِجْزٌ أُرْسِلَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، أَوْ أُرْسِلَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، شَكَّ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ فِي أَيِّهِمَا قَالَ: فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ وَإِنْ وَقَعَ فِي أَرْضٍ فَلا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ ".
قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا حَدِيثٌ مَعْرُوفٌ قَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، فَلا بَأْسَ إِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ أَنْ لا يَدْخُلَهَا اجْتِنَابًا لَهُ
بَابُ الْغِيبَةِ وَالْبُهْتَانِ
٩٥٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيَّادٍ، أَنَّ الْمُطَّلِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلا " سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، مَا الْغِيبَةُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنْ تَذْكُرَ مِنَ الْمَرْءِ مَا يَكْرَهُ أَنْ يَسْمَعَ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ حَقًّا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا قُلْتَ بَاطِلا فَذَلِكَ الْبُهْتَانُ» .
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ الزَّلَّةَ تَكُونُ مِنْهُ مِمَّا يَكْرَهُ، فَأَمَّا صَاحِبُ الْهَوَى الْمُتَعَالِنُ بِهَوَاهُ الْمُتَعَرِّفُ بِهِ، وَالْفَاسِقُ الْمُتَعَالِنُ بِفِسْقِهِ، فَلا بَأْسَ، أَنْ تَذْكُرَ هَذَيْنِ بِفِعْلِهِمَا.
فَإِذَا ذَكَرْتَ مِنَ الْمُسْلِمِ مَا لَيْسَ فِيهِ، فَهُوَ الْبُهْتَانُ، وَهُوَ الْكَذِبُ

1 / 336