288

Al-Muwaṭṭaʾ riwāyat Muḥammad b. al-Ḥasan al-Shaybānī

الموطأ رواية محمد بن الحسن الشيباني

Editor

عبد الوهاب عبد اللطيف

Publisher

المكتبة العلمية

Edition

الثانية

٩٠١ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَن زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، لِعَبْدِ اللَّهِ مُعَاوِيَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَلا بَأْسَ بِأَنْ يَبْدَأَ الرَّجُلُ بِصَاحِبِهِ قَبْلَ نَفْسِهِ فِي الْكِتَابِ
بَابُ: الاسْتِئْذَانِ
٩٠٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَسْتَأْذِنُ عَلَى أُمِّي؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي مَعَهَا فِي الْبَيْتِ، قَالَ: «اسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا»، قَالَ: إِنِّي أَخْدُمُهَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أتُحِبُّ أَنْ تَرَاهَا عُرْيَانَةً؟» قَالَ: لا، قَالَ: «فَاسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا» .
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، الاسْتِئْذَانُ حَسَنٌ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ عَلَى كُلِّ مَنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ النَّظَرُ إِلَى عَوْرَتِهِ وَنَحْوِهَا
بَابُ: التَّصَاوِيرِ وَالْجَرَسِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْهَا
٩٠٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْجَرَّاحِ مَوْلَى أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْعِيرُ الَّتِي فِيهَا جَرَسٌ لا تَصْحَبُهَا الْمَلائِكَةُ» .
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَإِنَّمَا رُوِيَ ذَلِكَ فِي الْحَرْبِ، لأَنَّهُ يُنْذَرُ بِهِ الْعَدُوُّ
٩٠٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَهَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ يَعُودُهُ، فَوَجَدَ عِنْدَهُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ، فَدَعَا أَبُو طَلْحَةَ إِنْسَانًا يَنْزِعُ نَمَطًا تَحْتَهُ، فَقَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ: لِمَ تَنْزِعُهُ؟ قَالَ: لأَنَّ فِيهِ ⦗٣٢١⦘ تَصَاوِيرُ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فِيهَا مَا قَدْ عَلِمْتَ، قَالَ سَهْلٌ: أَوَ لَمْ يَقُلْ إِلا مَا كَانَ رَقْمًا فِي ثَوْبٍ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّهُ أَطْيَبُ لِنَفْسِي، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَا كَانَ فِيهِ مِنْ تَصَاوِيرَ مِنْ بِسَاطٍ يُبْسَطُ أَوْ فِرَاشٍ يُفْرَشُ أَوْ وِسَادَةٍ فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ، إِنَّمَا يُكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ فِي السِّتْرِ، وَمَا يُنْصَبُ نَصْبًا.
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا

1 / 320