274

Al-Muwaṭṭaʾ riwāyat Muḥammad b. al-Ḥasan al-Shaybānī

الموطأ رواية محمد بن الحسن الشيباني

Editor

عبد الوهاب عبد اللطيف

Publisher

المكتبة العلمية

Edition

الثانية

بَابُ: الْمُكَاتَبِ
٨٥٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ مُكَاتَبَتِهِ شَيْءٌ» .
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ فِي شَهَادَتِهِ وَحُدُودِهِ وَجَمِيعِ أَمْرِهِ، إِلا أَنَّهُ لا سَبِيلَ لِمَوْلاهُ عَلَى مَالِهِ مَا دَامَ مُكَاتَبًا
٨٥٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ الْمَكِّيُّ، أَنَّ مُكَاتَبًا لابْنِ الْمُتَوَكِّلِ هَلَكَ بِمَكَّةَ، وَتَرَكَ عَلَيْهِ بَقِيَّةً مِنْ مُكَاتَبَتِهِ، وَدُيُونِ النَّاسِ، وَتَرَكَ ابْنَةً، فَأَشْكَلَ عَلَى عَامِلِ مَكَّةَ الْقَضَاءُ فِي ذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ أَنِ ابْدَأْ بِدُيُونِ النَّاسِ فَاقْضِهَا، ثُمَّ اقْضِ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ مُكَاتَبَتِهِ، ثُمَّ اقْسِمْ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ بَيْنَ ابْنَتِهِ، وَمَوَالِيهِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا، أَنَّهُ إِذَا مَاتَ بُدِئَ بِدُيُونِ النَّاسِ، ثُمَّ بِمُكَاتَبَتِهِ، ثُمَّ مَا بَقِيَ كَانَ مِيرَاثًا لِوَرَثَتِهِ الأَحْرَارِ مَنْ كَانُوا
٨٥٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ عِنْدِي، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، سُئِلا عَنْ رَجُلٍ كَاتَبَ عَلَى نَفْسِهِ، وَعَلَى وَلَدِهِ، ثُمَّ هَلَكَ الْمُكَاتَبُ، وَتَرَكَ بَنِينَ، أَيَسْعَوْنَ فِي مُكَاتَبَةِ أَبِيهِمْ أَمْ هُمْ عَبِيدٌ؟ فَقَالَ: بَلْ يَسْعَوْنَ فِي كِتَابَةِ أَبِيهِمْ، وَلا يُوضَعُ عَنْهُمْ لِمَوْتِ أَبِيهِمْ شَيْءٌ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، فَإِذَا أدَّوْا عَتَقُوا جَمِيعًا أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُخْبِرٌ، أَنَّ أَمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ، تُقَاطِعُ مُكَاتَبِيهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ.
وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

1 / 306