Al-Muwaṭṭaʾ riwāyat Muḥammad b. al-Ḥasan al-Shaybānī
الموطأ رواية محمد بن الحسن الشيباني
Editor
عبد الوهاب عبد اللطيف
Publisher
المكتبة العلمية
Edition
الثانية
٧٨٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَحْمَدَ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالُمَحَاقَلَةِ» .
وَالْمُزَابَنَةُ اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ، وَالْمُحَاقَلَةُ كِرَاءُ الأَرْضِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: الْمُزَابَنَةُ عِنْدَنَا اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا لا يُدْرَى التَّمْرُ الَّذِي أُعْطِيَ أَكْثَرُ أَوْ أَقَلُّ، وَالزَّبِيبُ بِالْعِنَبِ لا يُدْرَى أَيُّهُمَا أَكْثَرُ، وَالْمُحَاقَلَةُ اشْتِرَاءُ الْحَبِّ فِي السُّنْبُلِ بِالْحِنْطَةِ كَيْلًا، لا يُدْرَى أَيُّهُمَا أَكْثَرُ، وَهَذَا كُلُّهُ مَكْرُوهٌ، وَلا يَنْبَغِي مُبَاشَرَتُهُ.
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ وَقَوْلُنَا
بَابُ: شِرَاءِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ
٧٨١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّب، قَالَ: نُهِيَ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ.
قَالَ قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَرَأَيْتَ رَجُلا اشْتَرَى شَارِفًا بِعَشْرِ شِيَاهٍ، أَوْ قَالَ شَاةً، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: إِنْ كَانَ اشْتَرَاهَا لِيَنْحَرَهَا فَلا خَيْرَ فِي ذَلِكَ.
قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: وَكَانَ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنَ النَّاسِ يَنْهَوْنَ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ، وَكَانَ يُكْتَبُ فِي عُهُودِ الْعُمَّالِ فِي زَمَانِ أَبَانٍ وَهِشَامٍ يُنْهَوْنَ عَنْ ذَلِكَ.
٧٨٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: وَكَانَ مِنْ مَيْسِرِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ بَيْعُ اللَّحْمِ بِالشَّاةِ وَالشَّاتَيْنِ
٧٨٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ» .
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَنْ بَاعَ لَحْمًا مِنْ لَحْمِ الْغَنَمِ بِشَاةٍ حَيَّةٍ لا يُدْرَى اللَّحْمُ أَكْثَرُ، أَوْ مَا فِي الشَّاةِ أَكْثَرُ، فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ مَكْرُوهٌ لا يَنْبَغِي.
وَهَذَا مِثْلُ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ، وَكَذَلِكَ بَيْعُ الزَّيْتُونِ بِالزَّيْتِ، وَدُهْنُ السِّمْسِم بِالسِّمْسِمِ
1 / 276