157

Al-Muwaṭṭaʾ riwāyat Muḥammad b. al-Ḥasan al-Shaybānī

الموطأ رواية محمد بن الحسن الشيباني

Editor

عبد الوهاب عبد اللطيف

Publisher

المكتبة العلمية

Edition

الثانية

٥٥٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «إِذَا طَلَّقَ الْعَبْدُ امْرَأَتَهُ اثْنَتَيْنِ فَقَدْ حَرُمَتْ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، حُرَّةً كَانَتْ، أَوْ أَمَةً، وَعِدَّةُ الْحُرَّةِ ثَلاثَةُ قُرُوءٍ وَعِدَّةُ الأَمَةِ حَيْضَتَانِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: قَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا، فَأَمَّا مَا عَلَيْهِ فُقَهَاؤُنَا فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: الطَّلاقُ بِالنِّسَاءِ وَالْعِدَّةُ بِهِنَّ لأَنَّ اللَّهَ ﷿ قَالَ: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]، فَإِنَّمَا الطَّلاقُ لِلْعِدَّةِ فَإِذَا كَانَتِ الْحُرَّةَ وَزَوْجُهَا عَبْدٌ فَعِدَّتُهَا ثَلاثَةُ قُرُوءٍ وَطَلاقُهَا ثَلاثَةُ تَطْلِيقَاتٍ لِلْعِدَّةِ كَمَا قَالَ اللَّهُ ﵎، وَإِذَا كَانَ الْحُرُّ تَحْتَهُ الأَمَةُ فَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ، وَطَلاقُهَا لِلْعِدَّةِ تَطْلِيقَتَانِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷿
٥٥٨ - قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْمَكِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، يَقُولُ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: " الطَّلاقُ بِالنِّسَاءِ وَالْعِدَّةُ بِهِنَّ، وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا
بَابُ: مَا يُكْرَهُ لِلْمُطَلَّقَةِ الْمَبْتُوتَةِ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا مِنَ الْمَبِيتِ فِي غَيْرِ بَيْتِهَا
٥٥٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: «لا تَبِيتُ الْمَبْتُوتَةُ، وَلا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا إِلا فِي بَيْتِ زَوْجِهَا»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، أَمَّا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا فَإِنَّهَا تَخْرُجُ بِالنَّهَارِ فِي حَوَائِجِهَا، وَلا تَبِيتُ إِلا فِي بَيْتِهَا، وَأَمَّا الْمُطَلَّقَةُ مَبْتُوتَةً كَانَتْ، أَوْ غَيْرَ مَبْتُوتَةٍ، فَلا تَخْرُجُ لَيْلا، وَلا نَهَارًا مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا

1 / 187