129

Al-Muwaṭṭaʾ riwāyat Muḥammad b. al-Ḥasan al-Shaybānī

الموطأ رواية محمد بن الحسن الشيباني

Editor

عبد الوهاب عبد اللطيف

Publisher

المكتبة العلمية

Edition

الثانية

بَابُ: دُخُولِ مَكَّةَ وَمَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْغُسْلِ قَبْلَ الدُّخُولِ
٤٧٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَنَا مِنْ مَكَّةَ بَاتَ بِذِي طُوًى بَيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ حَتَّى يُصْبِحَ ثُمَّ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ، ثُمَّ يَدْخُلَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ، وَلا يَدْخُلَ مَكَّةَ إِذَا خَرَجَ حَاجًّا، أَوْ مُعْتَمِرًا حَتَّى يَغْتَسِلَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ إِذَا دَنَا مِنْ مَكَّةَ بِذِي طُوًى، وَيَأْمُرُ مَنْ مَعَهُ فَيَغْتَسِلُوا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوا»
٤٧٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، أَنَّ أَبَاهُ الْقَاسِمُ كَانَ يَدْخُلُ مَكَّةَ لَيْلا وَهُوَ مُعْتَمِرٌ، فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَيُؤَخِّرُ الْحِلاقَ حَتَّى يُصْبِحَ، وَلَكِنَّهُ لا يَعُودُ إِلَى الْبَيْتِ فَيَطُوفُ بِهِ حَتَّى يَحْلِقَ، وَرُبَّمَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَأَوْتَرَ فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمْ يَقْرَبِ الْبَيْتَ، قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ بِأَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ إِنْ شَاءَ لَيْلا وَإِنْ شَاءَ نَهَارًا، فَيَطُوفَ وَيَسْعَى، وَلَكِنَّهُ لا يُعْجِبُنَا لَهُ أَنْ يَعُودَ فِي الطَّوَافِ حَتَّى يَحْلِقَ، أَوْ يُقَصِّرَ كَمَا فَعَلَ الْقَاسِمُ، فَأَمَّا الْغُسْلُ حِينَ يَدْخُلُ فَهُوَ حَسَنٌ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ.
بَابُ: السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ
٤٧٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ حَتَّى يَبْدُوَ لَهُ الْبَيْتُ، وَكَانَ يُكَبِّرُ ثَلاثَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ يَقُولُ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، يَفْعَلُ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَذَلِكَ إِحْدَى وَعِشْرُونَ تَكْبِيرَةً وَسَبْعُ تَهْلِيلاتٍ، وَيَدْعُو فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ، وَيَسْأَلُ ⦗١٦٠⦘ اللَّهَ تَعَالَى ثُمَّ يَهْبِطُ، فَيَمْشِي حَتَّى إِذَا جَاءَ بَطْنَ الْمَسِيلِ سَعَى حَتَّى يَظْهَرَ مِنْهُ، ثُمَّ يَمْشِي حَتَّى يَأْتِيَ الْمَرْوَةَ فَيَرْقَى فَيَصْنَعَ عَلَيْهَا مِثْلَ مَا صَنَعَ عَلَى الصَّفَا، يَصْنَعُ ذَلِكُ سَبْعَ مَرَّاتٍ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ سَعْيِهِ، وَسَمِعْتُهُ يَدْعُو عَلَى الصَّفَا: اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ: ادُّعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ، وَإِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ وَإِنِّي أَسْأَلُكَ كَمَا هَدَيْتَنِي لِلإِسْلامِ أَنْ لا تَنْزِعَهُ مِنِّي حَتَّى تَوَفَّانِي وَأَنَا مُسْلِمٌ "

1 / 159