٢ - قوله ﷺ للحضرمي: (شاهداك أو يمينه ليس لك إلا ذلك) (١).
ووجه الاستدلال به: أنه حصر الحكم بالبينة واليمين، ولو كان يجوز قضاء القاضي بعلمه لذكره.
٣ - ما ورد أن أحد الخصوم قال لعمر ﵁: أنت شاهدي. فقال: إن شئتما حكمت ولم أشهد، وإن شئتما شهدت ولم أحكم.
٤ - ما ورد أن رسول الله ﷺ لم يحكم بعلمه برضا الذين لاحاهم أبو جهم بالأرش (٢).
٥ - قول أبي بكر ﵁: لو رأيت حدا على رجل لم أحد حتى تقوم البينة (٣).
٦ - أن قضاء القاضي بعلمه يجعله محل للتهمة وأنه يحكم بهواه، من غير مستند.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بجواز حكم القاضي بعلمه بما يأتى:
١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ حكم لامرأة أبي سفيان بعلمه من غير بينة ولا إقرار (٤).
٢ - ما ورد أن عمر ﵁ حكم للمخزومي على أبي سفيان بعلمه (٥).
(١) السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الدعوى والبينات/ ١٠/ ٢٥٤.
(٢) التمهيد ٢٢/ ٢١٧، وسنن أبي داود، كتاب الديات، باب العامل يصاب على يده خطأ /٤٥٣٤.
(٣) السنن الكبرى للبيهقي، كتاب آداب القاضي ١٠/ ١٤٤.
(٤) صحيح مسلم، كتاب الأقضية، باب قضية هند /١٧١٤.
(٥) التمهيد لابن عبد البر، ٢٢/ ٢١٨.