326
٦٣٩- حدثنا أبو عبد الله محمد بن موسى، ثنا محمد بن نصر بن سليمان، ثنا محمد بن أبي عمرو، عن أبي عاصم، حدثني أبي، عن جدي قال: أرسل الحجاج إلى الحسن بن أبي الحسن، فأتاه وهو جالس في قبة والثلج يقطر من فوقه، فقال لي: يا حسن أنت القائل: اتخذوا عباد الله خولًا ودين الله دغلًا ومال الله دولًا والفيء مغنمًا والزكاة مغرمًا، يأخذونه من غير حله وينفقونه في غير حقه، قال: قلت: نعم، قال: وما حملك على ذلك، قلت: قول الله تعالى ﴿وإذ أخد الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه ﴿قال: أما علمت أن للشيطان وقارًا، فقلت: تلك للعادلة منهم، فقال: كذبت، قلت: هكذا حدثني أنس بن مالك ﵁، عن رسول الله ﷺ (أن السلطان ظل الله في الأرض من نصحه اهتدى ومن غشه غوى) إذا كان عادلًا، قال: النطع والسيف، قلت: ركعتان أتجوز فيهما، قال: قم إليهما، فصليت ركعتين، ثم قلت: اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب، ورب يسن وطه وكهيعص، ادرأ عني شر عبدك الحجاج، فأظلم عليه بصره، فقال لي: يا أبا سعيد ادع الله أن يرد علي بصري وأنت
ق ١٤٠٨ (أ)
من شري آمن، فقلت: اللهم إن كان عبدك الحجاج صادقًا فرد عليه بصره، فرد الله عليه بصره، ثم دعا بالعوالي، فجاءت جارية فحسرت العمامة عن رأسي وصب علي الغوالي، ثم قال لي: يا أبا سعيد نعم المؤدب أنت، لا تدع عنا الاختلاف علينا، فخرج من عنده واستقبله صاحباه ثابت البناني وآخر، وقد حملا الأكفان، فقال الحسن: كلا إني دخلت على عبد من عبيد الله قلبه بيد الله، فدعوت الله عليه فكفانيه الله، قال أبو عاصم: فهكذا أولياء الله.

1 / 326