224
• أخبرنا أحمد بن محمد بن الجراد، ثنا أبو أحمد محمد بن الحسن بن الحسين القاضي بالري قال: سمعت إبراهيم بن سويد أبا إسحاق يقول: سمعت المسيب بن واضح يقول: الناس على خمس طبقات، فأما الطبقة الأولى فالعلماء، وأما الطبقة الثانية فالزهاد، وأما الطبقة الثالثة فالغزاة، وأما الطبقة الرابعة فالتجار، وأما الطبقة الخامسة فالولاة، فأما العلماء فهم ورثة الأنبياء، وأما الزهاد فهم ملوك الأرض، وأما الغزاة فهم أضياف الله ﷿ على أرضه، وأما التجار فهم أمناء الله تعالى على ماله، وأما الولاة فهم الرعاة، فإما كان العالم جامعًا طامعًا، فالجامع بمن يفتدي؟ وإذا كان الزاهد راغبًا فالراغب بمن يقتدي؟ وإذا كان الغازي مرابيًا فمن يظفر بالعدو؟ وإذا كان التاجر خائنًا فمن يحفظ على الأموال؟ وإذا كان الوالي ذئبًا فمن يرعى، ومن يحفظ الرعاة؟
• حدثنا أبو عطاء محمد بن جعفر، ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن يوسف قال: سمعت جدي يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: سبحانك ما أغفل هذا الخلق عما أمامهم، الخائف منهم مقصر والراجي منهم متواني.
• قال: وسمعت أحمد بن حنبل يقول: الدنيا دار عمل والآخرة دار جزاء فمن لم يعمل هنا يذم هناك.
• حدثنا محمد بن عبد الله المزني، أنبأ أبو الحسن علي بن عبد الرحيم القناد، ثنا الجنيد الصوفي، ثنا أحمد بن محمد الرافقي قال: قال ذو النون المصري: خرجت حاجًا إلى بيت الله الحرام، فلما أن صرت إليه فإذا أنا بشخص متعلق بأستار الكعبة، وإذا هو يبكي وينتحب ويصرخ ويقول في بكائه: كتمت بلاي من غيري، وبحت بشوقي إليك واشغلت قلبي بك، سيدي عجبًا لمن عرفك كيف يلهو عنك، ثم يسجد فسمعته يعاتب نفسه في سجوده وهو يقول: أمهلك فما ارعويت وستر عليك فما استحييت وسلبك حلاوة المناجاة فما باليت، ثم رمى بطرفه إلى السماء وأنشأ يقول: روعتني بالفراق فلم أر شيئًا أمر من الفراق وأوجعا

1 / 224