264

Al-Muntakhab min musnad ʿAbd b. Ḥumayd

المنتخب من مسند عبد بن حميد

Editor

مصطفى العدوي

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1423 AH

٣٤٢- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ الله خيرهم لجاره".

= فهذا هو القيام لمسلم، فهذا هو القيام الأول.
أما القيام الثاني:
في لفظ البخاري "فتح" "٣/ ١٧٨" من حديث أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا رأيتم الجنازة فقوموا، فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع".
وأخرجه مسلم أيضا "٢/ ٦٦٠".
أما بالنسبة لجنازة اليهودي: فأخرج البخاري ومسلم من حديث جابر بن عبد الله ﵄ قال: "مرت جنازة، فقام لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقمنا معه، فقلنا: يا رسول الله، إنها يَهُودِيَّةً! فَقَالَ: "إِنَّ الْمَوْتَ فَزَعٌ، فإذا رأيتم الجنازة فقوموا" " لفظ "مسلم" "ص٦٦٠".
ولفظ البخاري: "مر بنا جنازة، فقام لَهَا النَّبِيُّ ﷺ فقمنا به، فقلنا: يا رسول الله، إنها جنازة يهودي! قال: "إذا رأيتم الجنازة فقوموا" ".
وأخرج البخاري ومسلم من حديث عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قال: كان سهل بن حنيف وقيس بن سعد قاعدين بالقادسية، فمروا عليهما بجنازة فقاما، فقيل لهما: إنهما من أهل الأرض -أي: من أهل الذمة- فقالا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مرت به جنازة فقام، فقيل له: إنها جنازة يهودي! فقال: "أليست نفسا؟ " "فتح" "٣/ ١٧٨-١٨٠"، ومسلم "ص٦٦١"، واللفظ للبخاري.
ثم جاءت أحاديث استدل بها جمع من العلماء على نسخ القيام بمرحلتين، وذهب فريق آخر من العلماء إلى أن الأمر صرف عن الوجوب إلى الاستحباب؛ لأن النسخ -كما قالوا- لا يكون إلا بنهي أو ترك معه نهي، ولا يصار إلى النسخ إلا إذا تعذر الجمع، وهو هنا ممكن كما قالوا.
وذهب آخرون إلى أن الحجة في الآخر من فعله ﷺ، فالقعود أحب، والله أعلم. انظر: "فتح الباري" "٣/ ١٨١".
أما الأحاديث التي استدلوا بها: فمنها: ما أخرجه مسلم من حديث عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أنه قال في شأن الجنائز: "قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثم قعد". أخرجه مسلم "ص٦٦١، ٦٦٢" من طرق عن علي، وابن ماجه حديث رقم "١٥٤٤"، وغيرهما.
٣٤٢ حسن: =

1 / 280