فِي الرُّجُوعِ فَيُؤْذَنُ لَهَا؛ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ ﷿ أَنْ تَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبِهَا، أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَسَجَدَتْ فَاسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ، فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ". قَالَ: "ثُمَّ تَعُودُ تَسْتَأْذِنُ فِي الرُّجُوعِ، فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ". قَالَ: "وَعَلِمَتْ لَوْ أُذِنَ لَهَا لَمْ تُدْرِكِ الْمَشْرِقَ قَالَتْ: رَبِّي مَا أَبْعَدَ الْمَشْرِقَ، وَمَنْ لِي بِالنَّاسِ! " قَالَ: "حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ كَالطَّوْقِ، أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَاسْتَأْذَنَتْ، فَقَالَ لَهَا: اطْلُعِي مِنْ مَكِانِكِ".
قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَأُ الكتب، قال: فقرأ: وذلك "يوم لَا١ يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كسبت في إيمانها خيرا".
= قريبا".
وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نمير، حدثنا أبي، حدثنا أبو حيان، عن أبي زرعة قال: جلس إلى مروان بن الحكم بالمدينة ثلاثة نفر من المسلمين، فسمعوه وهو يحدث عن الآيات؛ أن أولها خروجا الدجال. فقال عبد الله بن عمرو: لم يقل مروان شيئا، قد حفظت مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حديثا لم أنسه بعد، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول، فذكر بمثله.
قال: وحدثنا نضر بن علي الجهضمي، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن أبي حيان، عن أبي زرعة قال: تذاكروا الساعة عند مروان، فقال عبد الله بن عمرو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؛ بمثل حديثهما، ولم يذكر: "ضحا".
وأخرجه: أبو داود في كتاب الملاحم، باب "١٢": أمارات الساعة "حديث رقم ٤٣١٠" مختصرا إلى قوله: "فالأخرى على إثرها"، وأخرجه ابن ماجه في الفتن رقم "٤٠٦٩"، وليس فيه قصة مروان.
والجزء الأخير: "أن الشمس إذا غربت": عزاه السيوطي في "الدر المنثور" إلى الحاكم وصححه.
وأخرجه البخاري في التفسير، باب: ﴿لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ سورة الأنعام، من حديث أبي هريرة "فتح" "٨/ ٢٩٧" قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "لَا تَقُومُ الساعة حتى تطلع الشمس من =
١ في "المطبوع": ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ والمثبت من "س".