لِأَصْحَابِهِ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا، وَلَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَدَعَانِي النَّبِيُّ ﷺ فَحَدَّثْتُهُ، فَأَرْسَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي بن سَلُولَ وَأصْحَابِهِ، فَحَلَفُوا مَا قَالُوا، فَكَذَّبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَدَّقَهُ، فَأَصَابَنِي هَمّ لَمْ يُصِبْنِي قَطُّ مِثْلُهُ وَجَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ لِي عَمِّي: مَا أَرَدْتَ إِلَّا أَنْ كَذَّبَكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَقَتَكَ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ [المنافقون: ١] فَبَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَهَا ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ صَدَّقَكَ".
٢٦٣- حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، تَزْعُمُ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ؟ فَقَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَيُؤْتَى قُوَّةَ مِائَةِ رَجُلٍ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ وَالشَّهْوَةِ". قَالَ: فَإِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ يَكُونُ لَهُ الحاجة؟ فقال: "عرق يفيض مِثْلُ رِيحِ الْمِسْكِ؛ فَإِذَا كَانَ ذلك ضمر له بطنه".
٢٦٣ فيه فقط عنعنة الأعمش، وهو مدلس.
وقد أخرجه أحمد "٤/ ٣٧١" من طريق وكيع، عن الأعمش به.
وأخرجه أحمد أيضا "٤/ ٣٦٧".
وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "السنن الكبرى" في التفسير عن علي بن حجر، عن علي بن مسهر، عن الأعمش، عنه به، وعزاه الحافظ في "التهذيب" إلى البخاري في "الأدب المفرد".