بالسفر، مستخيرون الله ﷾؛ فلا يظن الظانُّ أنا نؤثر على قربكم شيئًا من أمور الدنيا قط، بل ولا نؤثر من أمور الدين ما يكون قربكم أرجح منه، ولكن ثم أمور كبار، نخاف الضرر الخاص والعام من إهمالها، والشاهد يرى ما لا يرى الغائب.
والمطلوب كثرة الدعاء بالخيرة؛ فإن الله يعلم ولا نعلم، ويقدر ولا نقدر، وهو علام الغيوب، وقد قال النبي ﷺ: «من سعادة ابن آدم: استخارته الله، ورضاه بما يقسم الله له، ومن شقاوة ابن آدم: ترك استخارته الله، وسخطه بما يقسم الله له» (١)، والتاجر يكون مسافرًا فيخاف ضياع بعض ماله، فيحتاج أن يقيم حتى يستوفيه، وما نحن فيه أمر يجل عن الوصف، ولا حول ولا قوة إلا بالله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته كثيرًا كثيرًا، وعلى سائر من في البيت من الكبار والصغار، وسائر الجيران والأهل والأصحاب واحدًا واحدًا، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا) (٢) .
* * *
(١) [ضعيف] . رواه أحمد في «المسند» (١ / ١٦٨)، والترمذي في (القدر عن رسول الله، باب ما جاء في الرضا بالقضاء، ٢١٥١)، والحاكم في «المستدرك» (١ / ٦٩٩)؛ كلهم من طريق محمد بن أبي حميد. وهو ضعيف. انظر: «السلسة الضعيفة» (١٩٠٦) . ورواه أبو يعلى في «مسنده» (٢ / ٦٠) من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله. وهو ضعيف أيضًا.
(٢) * «مجموع الفتاوى» (٢٨ / ٤٨ - ٥٠) .