338

Al-muntakhab fī tafsīr al-Qurʾān al-karīm

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

Publisher

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - مصر

Edition

الثامنة عشر

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

طبع مؤسسة الأهرام

٤٦ - مضى الساقى إلى يوسف حتى جاءه فناداه: يوسف - أيها الحريص على الصدق - أفتنا فى رؤيا سبع بقرات سمان يأكلهن سبع ضعاف، وفى رؤيا سبع سنبلات خضر وأخر يابسات. أرجو أن أرجع إلى الناس بفتواك عساهم يعلمون معناها، ويعرفون لك علمك وفضلك.
٤٧ - قال يوسف: تفسير هذه الرؤيا أنكم تزرعون الأرض قمحًا وشعيرًا سبع سنين متواليات دائبين على العمل فى الزراعة، فما تحصدونه احفظوه فاتركوه فى سنبله، إلا قليلا مما تأكلونه فى هذه السنين، مع الحرص على الاقتصاد.
٤٨ - ثم يأتى بعد هذه السنين المخصبة سبع سنين مجدبة، تأكل ما ادخرتم لها، إلا قليلا مما تخبئونه وتحفظونه، ليكون بذرًا لما تزرعونه بعد ذلك.
٤٩ - ثم يأتى بعد هذه السنين المجدبة عام يغاث فيه الناس بالمطر، ويعصرون فيه العنب والزيتون وكل ما يعصر.
٥٠ - تنبه الملك إلى يوسف بسبب تعبيره لرؤياه، وعزم على استدعائه فأمر أعوانه أن يحضروه، فلما أتاه من يبلغه رغبة الملك لم يستخِفَّه الخبر، رغم ما يحمل من بشرى الفرج ولم تزعزع حلمه لهفة السجين على الخلاص من ضيق السجن ووحشته، وآثر التمهل حتى تظهر براءته، على التعجل بالخروج وآثار التهمة عالقة بأردافه، فقال للرسول: عُدْ إلى سيدك واطلب منه أن يعود إلى تحقيق تهمتى، فيسأل النسوة اللواتى جمعتهن امرأة العزيز كيدًا لى، فغلبهن الدهش وقطعن أيديهن: هل خرجن من التجربة معتقدات براءتى وطهرى، أو دنسى وعهرى؟ إنى أطلب ذلك كشفًا للحقيقة فى عيون الناس، أما ربى فإنه راسخ العلم باحتيالهن.

1 / 339