297

Al-muntakhab fī tafsīr al-Qurʾān al-karīm

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

Publisher

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - مصر

Edition

الثامنة عشر

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

طبع مؤسسة الأهرام

٦٨ - وإذا كان عبدة الأوثان قد أشركوا فى العبادة حجارة، ولم ينزهوا الله حق التنزيه، وقالوا: إن لله ولدًا. فالله منزه عن ذلك. إنه غنى عن أن يتخذ ولدًا، لأن الولد مظهر الحاجة إلى البقاء، والله باق خالد، وكل ما فى السموات وما فى الأرض مخلوق ومملوك له، وليس عندكم - أيها المفترون - حُجة ولا دليل على ما زعمتم، فلا تختلقوا على الله أمرًا لا أساس له من الحقيقة.
٦٩ - قل لهم - أيها الرسول -: إن الذين يختلقون على الله الكذب ويزعمون أن له ولدًا، لن يفلحوا أبدًا.
٧٠ - لهم متاع فى الدنيا يغترون به، وهو قليل، طال أو قصر، بجوار ما يستقبلهم. ثم إلينا مرجعهم، فنحاسبهم ونذيقهم العذاب المؤلم بسبب كفرهم.
٧١ - وإن ما ينزل بك من قومك قد نزل بمن سبقك من الأنبياء، واقرأ - أيها الرسول - على الناس، فيما ينزله عليك ربك من القرآن قصة نوح رسول الله لمَّا أحس كراهية قومه وعداءهم لرسالته، فقال لهم: يا قوم إن كان وجودى فيكم لتبليغ الرسالة قد أصبح شديدًا عليكم، فإنى مستمر مثابر على دعوتى متوكل على الله فى أمرى، فاحزموا أمركم ومعكم شركاؤكم فى التدبير، ولا يكن فى عدائكم لى أى خفاء، ولا تمهلونى بما تريدون لى من سوء، إن كنتم تقدرون على إيذائى، فإن ربى يرعانى.
٧٢ - وإن بقيتم على الإعراض عن دعوتى، فإن ذلك لن يضيرنى، لأنى لم أقم بها لأتقاضاكم عليها أجرًا أخشى عليه الضياع بسبب إعراضكم، إنما أطلب أجرى عليها من الله - وحده - وقد أمرنى أن أكون مُسَلِّمًا إليه جميع أمرى.

1 / 298