٤ - فقد أهلكنا قرى عدة، بسبب عبادة أهلها غير الله وسلوكهم غير طريقه، بأن جاءهم عذابنا فى وقت غفلتهم واطمئنانهم ليلا وهم نائمون، كما حدث لقوم لوط، أو نهارًا وهم مستريحون وقت القيلولة كقوم شعيب.
٥ - فاعترفوا بذنبهم الذى كان سبب نكبتهم فما كان منهم عندما رأوا عذابنا إلا أن قالوا - حيث لا ينفعهم ذلك - إنا كنا ظالمين لأنفسنا بالمعصية ولم يظلمنا الله بعذابه.
٦ - وسيكون حساب الله يوم القيامة دقيقًا عادلًا، فلنسألن الناس الذين أرسلت إليهم الرسل: هل بلغتهم الرسالة؟ وبماذا أجابوا المرسلين؟ ولنسألن الرسل أيضًا: هل بلغتم ما أنزل إليكم من ربكم؟ وبماذا أجابكم أقوامكم؟
٧ - ولنخبرن الجميع إخبارًا صادقًا بجميع ما كان منهم؛ لأننا أحصينا عليهم كل شئ فما كنا غائبين عنهم، ولا جاهلين لما كانوا يعملون.
٨ - ويوم نسألهم ونخبرهم، سيكون تقدير الأعمال للجزاء عليها تقديرًا عادلًا، فالذين كثرت حسناتهم ورجحت على سيئاتهم هم الفائزون الذين نصونهم عن النار ويدخلون الجنة.
٩ - والذين كثرت سيئاتهم ورجحت على حسناتهم هم الخاسرون؛ لأنهم باعوا أنفسهم للشيطان، فتركوا التدبر فى آياتنا كفرًا وعنادًا.
١٠ - ولقد مكناكم فى الأرض فمنحناكم القوة لاستغلالها، والانتفاع بها، وهيأنا لكم وسائل العيش، فكان شكركم لله على هذه النعم قليلا جدًا، وستلقون جزاء ذلك.
١١ - وفى أخبار الأولين عبر ومواعظ، يتضح فيها أن الشيطان يحاول أن يزيل عنكم النعم بنسيانكم أمر الله، فقد خلقنا أباكم آدم، ثم صورناه، ثم قلنا للملائكة: عظموه فعظموه طاعة لأمر ربهم، إلا إبليس فإنه لم يمتثل.