201

Al-muntakhab fī tafsīr al-Qurʾān al-karīm

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

Publisher

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - مصر

Edition

الثامنة عشر

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

طبع مؤسسة الأهرام

١٥٨ - لقد قامت الحُجة على وجوب الإيمان، ولم يؤمن هؤلاء، فماذا ينتظرون لكى يؤمنوا؟ هل ينتظرون أن تأتيهم الملائكة رسلًا بدل البشرَ، أو شاهدين على صدقك؟ أو أن يأتيهم ربك ليروه، أو يشهد بصدقك؟ أو أن تأتيهم بعض علامات ربك لتشهد على صدقك؟! وعندما تأتى علامات ربك مما يلجئهم إلى الإيمان لا ينفعهم إيمانهم، لأنه إيمان اضطرار، ولا ينفع العاصى أن يتوب ويطيع الآن، فقد انتهت مرحلة التكليف، قل لهؤلاء المعرضين المكذبين: انتظروا أحد هذه الأمور الثلاثة، واستمروا على تكذيبكم، إنا منتظرون حكم الله فيكم.
١٥٩ - إن الذين فرَّقوا الدين الحق الواحد بالعقائد الزائفة والتشريعات الباطلة، وصاروا بسبب ذلك أحزابًا، تحسبهم جميعًا وقلوبهم مختلفة، لست مؤاخذًا بتفرقهم وعصيانهم ولا تملك هدايتهم، فما عليك إلا البلاغ، والله - وحده - هو الذى يملك أمرهم بالهداية والجزاء، ثم يخبرهم يوم القيامة بما كانوا يفعلونه فى الدنيا ويجازيهم عليه.
١٦٠ - مَن عمل صالحًا يضاعف له ثوابه إلى عشرة أمثاله فضلا وكرمًا، ومَن عمل عملا سيئًا لا يعاقب إلا بمقدار عصيانه، عدلا منه تعالى، وليس هناك ظلم بنقص ثواب أو زيادة عقاب.
١٦١ - قل - يا أيها النبى - مبينًا ما أنت عليه من الدين الحق: إن ربى أرشدنى ووفقنى إلى طريق مستقيم، بلغ نهاية الكمال فى الاستقامة، وكان هو الدين الذى اتبعه إبراهيم مائلًا به عن العقائد الباطلة، وما كان إبراهيم يعبد مع الله إلهًا آخر كما يزعم المشركون.
١٦٢ - قل إن صلاتى وجميع عباداتى، وما آتيه فى حال حياتى من الطاعة، وما أموت عليه من الإيمان والعمل الصالح، كله خالص لوجه الله الذى خلق جميع الموجودات، فاستحق أن يعبد - وحده - وأن يطاع وحده.

1 / 202