174

Al-muntakhab fī tafsīr al-Qurʾān al-karīm

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

Publisher

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - مصر

Edition

الثامنة عشر

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

طبع مؤسسة الأهرام

٢١ - وليس أحد أشد ظلمًا لنفسه وللحق ممن افترى على الله الكذب، وادعى أن له ولدًا أو شريكًا، أو نسب إليه ما لا يليق، أو أنكر أدلته الدالة على وحدانيته وصدق رسله. إن الظالمين لا يفوزون بخير فى الدنيا والآخرة.
٢٢ - واذكر لهم ما سيحصل يوم نجمع الخلق كلهم للحساب، ثم نقول توبيخًا للذين عبدوا مع الله غيره: أين الذين جعلتموهم شركاء لله لينفعوكم؟
٢٣ - ثم لم تكن نتيجة محنتهم الشديدة فى هذا الموقف إلا محاولة التخلص من شركهم السابق بالكذب، فقالوا كاذبين: والله ربنا ما أشركنا فى العبادة أحدًا غيرك.
٢٤ - انظر كيف غالطوا أنفسهم بهذا الكذب، وغاب عنهم ما كانوا يختلقونه من عبادة الأحجار ويزعمونها شركاء لله! ﴿
٢٥ - ومنهم من يستمع إليك حين تتلو القرآن، لا ليتفهموه، وليهتدوا به، وإنما ليتلمسوا سبلا للطعن فيه والسخرية منه.
وقد حرمناهم بسبب ذلك من الانتفاع بعقولهم وأسماعهم، كأن عقولهم فى أغطية تحجب عنهم الإدراك الصحيح، وكأن فى آذانهم صممًا يحول دون سماع آيات القرآن، وإن يروا كل دليل لا يؤمنون به، حتى إذا جاءوك ليجادلوك بالباطل يقول الذين كفروا مدفوعين بكفرهم: ما هذا إلا أباطيل سطرها من قبلك الأولون.
٢٦ - وهم ينهون الناس عن الإيمان بالقرآن، ويبتعدون عنه بأنفسهم، فلا ينتفعون ولا يدعون غيرهم ينتفع﴾ وما يضرون بذلك الصنيع إلا أنفسهم، وما يشعرون بقبح ما يفعلون.

1 / 175