171

Al-muntakhab fī tafsīr al-Qurʾān al-karīm

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

Publisher

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - مصر

Edition

الثامنة عشر

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

طبع مؤسسة الأهرام

٢ - هو الذى بدأ خلقكم من طين، ثم قدر لحياة كل منكم زمنًا ينتهى بموته والأجل عنده - وحده - المحدد للبعث من القبور. ثم إنكم - أيها الكافرون - بعد هذا تجادلون فى قدرة الله على البعث، واستحقاقه - وحده - للعبادة.
٣ - وهو - وحده - المستحق للعبادة فى السموات والأرض، يعلم ما أخفيتموه وما أظهرتموه، ويعلم ما تفعلون فيجازيكم عليه.
٤ - ولا يؤتى المشركون بدليل من أدلة خالقهم، التى تشهد بوحدانيته وصدق رسله، إلا كانوا منصرفين عنه، لا يتأملون فيه ولا يعتبرون به.
٥ - فقد كذبوا بالقرآن حين جاءهم، وهو حق لا يأتيه الباطل. فسوف يحل بهم ما أخبر به القرآن من عقاب الدنيا وعذاب الآخرة، ويتبين لهم صدق وعيده الذى كانوا يسخرون منه.
٦ - ألم يعلموا أننا أهلكنا أُممًا كثيرة قبلهم، أعطيناهم من أسباب القوة والبقاء فى الأرض ما لم نعطكم إياه - أيها الكافرون - ووسعنا عليهم فى الرزق والنعيم، فأنزلنا عليهم الأمطار غزيرة ينتفعون بها فى حياتهم، وجعلنا مياه الأنهار تجرى من تحت قصورهم، فلم يشكروا هذه النعم. فأهلكناهم بسبب شركهم وكثرة ذنوبهم، وأوجدنا - من بعد - أناسًا غيرهم خيرًا منهم.
٧ - ولو أنزلنا عليك - أيها النبى - دليل رسالتك مكتوبًا فى ورق، فرأوه بأعينهم، وتأكدوا منه بوضع أيديهم عليه، لقالوا - تعنتًا -: ما هذا الذى نلمسه إلاّ سحر ظاهر!! .

1 / 172