160

Al-muntakhab fī tafsīr al-Qurʾān al-karīm

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

Publisher

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - مصر

Edition

الثامنة عشر

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

طبع مؤسسة الأهرام

٧٩ - كان دأبهم ألا يتناصحوا، فلا ينهى أحد منهم غيره عن قبيح يفعله، وأن إتيانهم المنكر وعدم تناهيهم عنه لمن أقبح ما كانوا يفعلون.
٨٠ - ترى كثيرًا من بنى إسرائيل يتحالفون مع المشركين، ويتخذونهم أنصارًا يتعاونون فيما بينهم على حرب الإسلام. إن هذا الشر عمل ادخرته لهم أنفسهم، ليجدوا جزاءه غضبًا من الله، وخلودًا فى عذاب جهنم.
٨١ - ولو صحت عقيدة هؤلاء فى الإيمان بالله ورسوله محمد، وما أنزل إليه من القرآن لمنعهم ذلك الإيمان عن موالاتهم للكفار ضد المؤمنين، ولكن كثيرًا من بنى إسرائيل عاصون خارجون عن الأديان.
٨٢ - نؤكد لك - أيها النبى - أنك تجد أشد الناس حقدًا وكراهية لك، ولمن آمن بك هم اليهود والذين أشركوا مع الله غيره فى العبادة، وتجد أن أقرب الناس مودة ومحبة لك هم أتباع عيسى الذين سموا أنفسهم نصارى، لأن فيهم قسيسين يعلمون دينهم، ورهبانًا يخشون ربهم، ولأنهم لا يستكبرون عن سماع الحق.
٨٣ - ولأنهم إذا سمعوا القرآن الذى أنزل على الرسول يتأثرون به، فتفيض عيونهم بالدمع، لمعرفتهم أن الذى سمعوه حق، فتميل إليه قلوبهم، وتنطلق ألسنتهم بالدعاء لله قائلين: ربنا آمنا بك وبرسلك، وبالحق الذى أنزلته عليهم، فتقبل إيماننا، واجعلنا من أمة محمد الذين جعلتهم شهداء وحُجة على الناس يوم القيامة.
٨٤ - وأى مانع يمنعنا من أن نصدق بالله - وحده - وبما جاءنا من الحق المنزل على محمد؟ ونحن نرجو أن يدخلنا ربنا الجنة مع القوم الذين صلحت عقائدهم وأعمالهم.
٨٥ - فكتب الله لهم ثوابًا لاعترافهم، هو جنات تجرى الأنهار تحت أشجارها وقصورها، وهم ماكثون فيها دائمًا. وذلك الجزاء الذى نالوه هو جزاء كل محسن مثلهم.

1 / 161