تقتضي ترتيبًا ولا تعقيبًا؛ وتسوية المخلوق بالخالق شركٌ، ويُجوِّز –ﷺ عطف المخلوق على الخالق بثُمّ؛ لأن المعطوف بها يكون متراخيًا عن المعطوف عليه بمهلة فلا محذور؛ لكونه صار تابعًا. والأثر المروي عن النخعي يفيد ما أفاده الحديث.
ويختص هذا الحكم – وهو العوذ بالمخلوق – بالمخلوقين الأحياء الذين لهم قدرة، دون الأموات والعاجزين فلا يجوز أن يسند إليهم شيء.
مناسبة الحديث والأثر للباب: أنهما يدلان على النهي عن قول: "ما شاء الله وشاء فلان" ونحو ذلك؛ لأنه من اتخاذ الأنداد لله الذي نهتْ عنه الآية التي في أول الباب على ما فسرها به ابن عباس.
ما يستفاد من الحديث:
١- تحريم قول: "ما شاء الله وشئت"، وما أشبه ذلك من الألفاظ مما فيه العطف على الله بالواو؛ لأنه من اتخاذ الأنداد لله.
٢- جواز قول: "ما شاء الله ثم شئت"، وما أشبه ذلك مما فيه العطف على الله بثُمَّ؛ لانتفاء المحذور فيه.
٣- إثبات المشيئة لله، وإثبات المشيئة للعبد، وأنها تابعة لمشيئة الله تعالى.
* * *