319

Al-Mukhtaṣar fī sharḥ kitāb al-tawḥīd

الملخص في شرح كتاب التوحيد

Edition

الأولى ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

باب قول الله تعالى: ﴿فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٢] .
قال ابن عباس في الآية: "الأنداد هو: الشرك؛ أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل، وهو أن تقول: والله وحياتك يا فلان وحياتي، وتقول: لولا كليبة هذا، لأتانا اللصوص، ولولا البط في الدار، لأتى اللصوص، وقول الرجل لصاحبه: ما شاء الله وشئت، وقول الرجل: لولا الله وفلان، لا تجعل فيها فلانًا؛ هذا كله به شرك". رواه ابن أبي حاتم.
ــ
مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد: أنه لما كان من تحقيق التوحيد الاحتراز من الشرك بالله في الألفاظ، وإن لم يقصده المتكلم بقلبه؛ نبه المؤلف ﵀ بهذا الباب على ذلك وبيّن بعض هذه الألفاظ لتجتنب هي وما ماثلها.
فلا تجعلوا لله أندادًا: أي: أشباهًا ونظراء تصرفون لهم العبادة أو شيئًا منها.
وأنتم تعلمون: أنه ربكم لا يرزقكم غيره ولا يستحق العبادة سواه.
في الآية: أي: في تفسير الآية.
دبيب النمل: مشيه.
على صفاة: الصفا: الحجر الأملس.

1 / 324