وقيل: "نزلت في رجلين اختصما، فقال أحدهما: نترافع إلى النبي ﷺ، وقال الآخر: إلى كعب الأشرف، ثم ترافعا إلى عمر، فذكر له أحدهما القصة، فقال للذي لم يرض برسول الله ﷺ: أكذلك؟ قال: نعم. فضربه بالسيف فقتله".
ــ
التراجم: كعب بن الأشرف: يهوديّ عربيّ من طيء وأمه من بني النضير، كان شديد العداوة للنبي –ﷺ.
وقيل نزلت: يعني: الآية المذكورة سابقا.
المعنى الإجمالي للأثر: هذا الأثر فيه بيان قول آخر –غير ما سبق- في سبب نزول الآية الكريمة: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ﴾ الآية. وأن القصة لما بلغت عمر بن الخطاب –﵁ واستثبتها قتل الذي لم يرض بحكم رسول الله –ﷺ.
مناسبة ذكره في الباب: أن فيه دليلًا على كفر من احتكم إلى غير شرع الله واستحقاقه للقتل؛ لأنه مرتدٌّ عن دين الإسلام.
ما يستفاد من الأثر:
١- أن تحكيم غير الله تعالى، ورسوله –ﷺ في فضّ المنازعات ردةٌ عن الإسلام.
٢- أن المرتد عن دين الإسلام يقتل.
٣- أن الدعاء إلى تحكيم غير شرع الله من صفات المنافقين ولو كان المدعو إلى تحكيمه إمامًا فاضلًا كعمر بن الخطاب ﵁.