وقال الشعبي: "كان بين رجل من المنافقين ورجل من اليهود خصومة، فقال اليهودي: نتحاكم إلى محمد، عرف أنه لا يأخذ الرشوة، وقال المنافق: نتحاكم إلى اليهود: لعلمه أنهم يأخذون الرشوة، فاتفقا أن يأتيا كاهنًا في جهينة فيتحاكما إليه فنزلت: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ﴾ الآية".
ــ
التراجم: الشعبي هو: عامر بن شراحيل الشعبي، وقيل: عامر بن عبد الله بن شراحيل الشعبي الحميري أبو عمرو الكوفي ثقة حافظ فقيه من التابعين. قيل مات سنة ١٠٣هـ ﵀، وقيل غير ذلك.
من المنافقين: جمع منافق وهو الذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر.
اليهود: جمع يهودي –مِن هاد إذا رجع- وقيل اليهودي نسبة إلى يهودا بن يعقوب ﵇.
خصومة: أي جدال ونزاع.
الرشوة: ما يُعطى لمن يتولى شيئًا من أمور الناس ليحيف مع المعطي ومن ذلك: ما يعطيه أحد الخصمين للقاضي أو غيره ليحكم له، مأخوذة من الرشاء الذي يتوصل به إلى الماء.
جهينة: قبيلة عربية مشهورة.
فنزلت: هذا بيان لسبب نزول الآية الكريمة.
المعنى الإجمالي للأثر: يروي الشعبي –﵀ أن هذه الآية الكريمة: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ﴾ الآية. نزلت بسبب ما حصل من رجلٍ يدّعي الإيمان ويريد أن يتحاكم إلى غير الرسول –ﷺ، تهربًا من