عن عبد الله بن عمرو ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به" قال النووي: حديث صحيح رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح (١) .
ــ
التراجم: النووي هو: محيي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف النووي –نسبة إلى نوى قرية بالشام- وهو إمام مشهور صاحب تصانيف، توفي سنة ٦٧٦ هـ ﵀.
الحجة: أي: كتاب الحجة على تارك المحجة للشيخ أبي الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي الشافعي.
وهذا الحديث في إسناده مقالٌ- لكن معناه صحيح قطعًا وإن لم يصح إسناده وله شواهد من القرآن كقوله: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥] .
لا يؤمن أحدكم: أي: لا يحصل له الإيمان الواجب ولا يكون من أهله.
هواه: أي: ما يهواه وتحبه نفسه وتميل إليه.
تبعًا لما جئت به: فيحب ما أمر به الرسول –ﷺ ويكره ما نهى عنه.
المعنى الإجمالي للحديث: أن الإنسان لا يكون مؤمنًا الإيمان
(١) انظر الأربعين النووية "ص٤٨".