293

Al-Mukhtaṣar fī sharḥ kitāb al-tawḥīd

الملخص في شرح كتاب التوحيد

Edition

الأولى ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

من الزيغ: أي العدول عن الحق وفساد القلب.
المعنى الإجمالي: ينكر الإمام أحمد على من يعرف الحديث الصحيح عن رسول الله –ﷺ ثم بعد ذلك يقلد سفيان أو غيره فيما يخالف الحديث، ويعتذر بالأعذار الباطلة؛ ليبرر فعله. مع أن الفرض والحتم على المؤمن إذا بلغه كتاب الله –تعالى- وسنة رسوله –ﷺ وعلم معنى ذلك في أي شيء كان أن يعمل به ولو خالفه من خالفه، فبذلك أمرنا ربنا –﵎ وأمرنا نبينا –ﷺ ثم يتخوف الإمام أحمد على من صحت عنده سنة رسول الله –ﷺ، ثم خالف شيئًا منها أن يزيغ قلبه فيهلك في الدنيا والآخرة، ويستشهد بالآية المذكورة، ومثلها في القرآن كثير كقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف: ٥] .
مناسبة ذكر ذلك في الباب: التحذير من تقليد العلماء من غير دليل، وترك العمل بالكتاب والسنة أن ذلك شرك في الطاعة.
ما يستفاد من الأثر:
١- تحريم التقليد على من يعرف الدليل وكيفية الاستدلال.
٢- جواز التقليد لمن لا يعرف الدليل؛ بأن يقلد من يثق بعلمه ودينه من أهل العلم.
* * *

1 / 298