باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله فقد اتخذهم أربابًا
وقال ابن عباس: يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء: أقول: قال رسول الله ﷺ وتقولون: قال أبو بكر وعمر"!.
ــ
مناسبة ذكر هذا الباب في كتاب التوحيد: لما كانت الطاعة من أنواع العبادة، نبّه المصنف ﵀ بهذا الباب على وجوب اختصاص الخالق ﵎ بها، وأنه لا يطاع أحدٌ من الخلق إلا إذا كانت طاعته في غير معصية الله.
أربابًا: أي: شركاء مع الله في التشريع.
قال ابن عباس ... إلخ: أي: قاله لمن ناظره في متعة الحج وكان هو يأمر بها؛ لأمر الرسول ﷺ بها، فاحتج عليه المخالف بنهي أبي بكر وعمر عنها، واحتج ابن عباس بسنة رسول الله ﷺ.
يوشك: أي: يقرب ويدنو ويسرع.
المعنى الإجمالي للأثر: أن ابن عباس ﵄ يتوقع أن ينزل الله عقوبة من السماء عاجلة شنيعة بمن يقدم قول أبي بكر وعمر ﵄ على قول رسول الله ﷺ، لأن الإيمان بالرسول ﷺ