290

Al-Mukhtaṣar fī sharḥ kitāb al-tawḥīd

الملخص في شرح كتاب التوحيد

Edition

الأولى ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله فقد اتخذهم أربابًا
وقال ابن عباس: يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء: أقول: قال رسول الله ﷺ وتقولون: قال أبو بكر وعمر"!.
ــ
مناسبة ذكر هذا الباب في كتاب التوحيد: لما كانت الطاعة من أنواع العبادة، نبّه المصنف ﵀ بهذا الباب على وجوب اختصاص الخالق ﵎ بها، وأنه لا يطاع أحدٌ من الخلق إلا إذا كانت طاعته في غير معصية الله.
أربابًا: أي: شركاء مع الله في التشريع.
قال ابن عباس ... إلخ: أي: قاله لمن ناظره في متعة الحج وكان هو يأمر بها؛ لأمر الرسول ﷺ بها، فاحتج عليه المخالف بنهي أبي بكر وعمر عنها، واحتج ابن عباس بسنة رسول الله ﷺ.
يوشك: أي: يقرب ويدنو ويسرع.
المعنى الإجمالي للأثر: أن ابن عباس ﵄ يتوقع أن ينزل الله عقوبة من السماء عاجلة شنيعة بمن يقدم قول أبي بكر وعمر ﵄ على قول رسول الله ﷺ، لأن الإيمان بالرسول ﷺ

1 / 295