283

Al-Mukhtaṣar fī sharḥ kitāb al-tawḥīd

الملخص في شرح كتاب التوحيد

Edition

الأولى ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

وعن أبي سعيد –﵁ مرفوعًا: "ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟ " قالوا: بلى. قال: "الشرك الخفي، يقوم الرجل فيصلي، فيزيّن صلاته، لما يرى من نظر رجل" رواه أحمد (١) .
ــ
أخوف: أفعل تفضيل أي: أشد خوفًا.
المسيح: صحاب الفتنة العظمى، سُمِّي مسيحًا؛ لأن عينه ممسوحةٌ، أو لأنه يمسح الأرض أي: يقطعها بسرعة.
الدجال: كثير الدجَل أي: الكذب.
الشرك الخفي: سماه خفيًا؛ لأن صاحبه يُظهر أن عمله لله وهو في الباطن قد قصد به غيرَه.
يزيِّن صلاته: يحسِّنها ويُطيلُها ونحو ذلك.
المعنى الإجمالي للحديث: كان الصحابة يتذاكرون فتنةَ المسيح الدجال ويتخوفون منها، فأخبرهم –ﷺ أن هناك محذورًا يخافه عليهم أشد من خوفِ فتنة الدجال وهو الشرك في النية والقصد الذي لا يظهر للناس، ثم فسَّره بتحسين العمل الذي يُبتغى به وجه الله من أجل رؤية الناس.
مناسبة ذكر الحديث في الباب: أن فيه التحذير من الرياء، وفيه تفسيرُه.

(١) أخرجه ابن ماجه برقم "٤٢٠٤". وأحمد في المسند ٣/٣٠.

1 / 288