275

Al-Mukhtaṣar fī sharḥ kitāb al-tawḥīd

الملخص في شرح كتاب التوحيد

Edition

الأولى ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

ولهما عن ابن مسعود ﵁ مرفوعًا: "ليس منا من ضرب الخدود وشقّ الجيوب ودعا بدَعوى الجاهلية" (١) .
ــ
ليس منا: هذا من باب الوعيد ولا ينبغي تأويله.
من ضرب الخدود: خص الخدّ؛ لأنه الغالب، وإلا فضرب بقية الوجه مثلُه.
وشقّ الجيوب: جمع جيب وهو: مدخل الرأس من الثوب.
دعوى الجاهلية: هي: الندب على الميت والدعاء بالويل والثبور.
المعنى الإجمالي للحديث: أن الرسول ﷺ يتوعد من فعل شيئًا من هذه الأمور؛ لأنها مشتملة على التسخط على الرب وعدم الصبر الواجب، والإضرار بالنفس من لطم الوجه، وإتلاف المال بشق الثياب وتمزيقها، والدعاء بالويل والثبور، والتظلم من الله تعالى.
مناسبة الحديث للباب: أن فيه دليلًا على تحريم التسخط من قدر الله بالقول والفعل، وأن ذلك من كبائر الذنوب.
ما يستفاد من الحديث:
١- تحريم التسخط من قدر الله بالقول أو الفعل، وأنه من الكبائر.
٢- وجوب الصبر عند المصيبة.
٣- وجوب مخالفة الجاهلية؛ لأن مخالفتهم من مقاصد الشارع الحكيم.

(١) أخرجه البخاري برقم "١٢٩٤"، ومسلم برقم "١٠٣".

1 / 280